جنيف 5-6-2026 وفا- قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان عمران رضا، إن الأمن الغذائي في البلاد يتدهور بسرعة، وأن ما لا يقل عن 1.4 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.
وأوضح رضا خلال مؤتمر صحفي عقده مكتب الأمم المتحدة في جنيف عبر الاتصال المرئي، اليوم الجمعة، أن الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية أطلقتا نداء جديدا لجمع التمويل اللازم لمواصلة عمليات الإغاثة المنقذة للحياة.
وأضاف أن الجهات المانحة قدمت، منذ عدوان الاحتلال الإسرائيلي نحو 185.9 مليون دولار، ما أتاح تقديم مساعدات عاجلة لأكثر من 680 ألف شخص خلال المرحلة الأولى من الاستجابة الإنسانية.
وأشار المسؤول الأممي، إلى أن الأمم المتحدة تطلب حاليا تمويلًا إضافيا بقيمة 331.5 مليون دولار لمواصلة دعم 1.4 مليون شخص حتى آب/ أغسطس المقبل، ليرتفع إجمالي الاحتياجات التمويلية إلى 639.9 مليون دولار.
ولفت إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت استشهاد أعداد كبيرة من الضحايا، ونزوحا متكررا للسكان وتدميرا للمنازل والخدمات الأساسية، لافتا إلى أن أكثر من 3 آلاف و500 شخص استشهدوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف آخرين، بينما لا يزال نحو مليون شخص بعيدين عن منازلهم.
وأكد أن الأمن الغذائي يشهد تدهورا متسارعا، وأن المجتمعات التي زارها مؤخرا تعاني من دمار واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدا أن بعض السكان تعرضوا للنزوح عدة مرات.
وشدد رضا على ضرورة وقف التصعيد في لبنان واحترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وعمال الإغاثة والعاملين في المجال الصحي.
وفيما يتعلق بعودة النازحين، أوضح أن العديد من اللبنانيين عادوا إلى مناطقهم بعد إعلان وقف إطلاق النار، "لكنهم اضطروا إلى النزوح مجددا بسبب تجدد التوترات والأوضاع الأمنية".
ولفت إلى أن "نحو 58 ألف شخص كانوا غير قادرين على العودة إلى قراهم مع نهاية عام 2024 بسبب المخاطر الأمنية أو تدمير منازلهم"، مرجحا أن يرتفع العدد الحالي إلى ما لا يقل عن 200 ألف نازح داخل البلاد، وربما أكثر، ما يعني الحاجة إلى التعامل مع أزمة نزوح طويلة الأمد.
ــــ
ر.ح


