جنيف 4-6-2026 وفا- عقدت منظمة العمل العربية، بالتعاون والتنسيق مع البعثة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، الملتقى السنوي التضامني مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، بمشاركة دبلوماسية ورسمية ونقابية واسعة، وحضور ممثلين عن الحكومات ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال والمنظمات الإقليمية والدولية.
وشهد الملتقى مشاركة عدد من الوزراء والسفراء ورؤساء المنظمات العمالية وأصحاب الأعمال وممثلي الوفود العربية، إلى جانب ممثلين عن دول إفريقية وآسيوية وأوروبية، تأكيدا لاستمرار الدعم الدولي لحقوق شعبنا الفلسطيني وعماله.
وافتتح الملتقى المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري، مشيدا بالحضور الواسع الذي يعكس حجم التضامن مع القضية الفلسطينية، مؤكدا حرص المنظمة على تنظيم هذا الملتقى سنويا دعما لشعبنا الفلسطيني في نضاله من أجل نيل حقوقه المشروعة.
ودعا إلى تعزيز الجهود الدولية لدعم العمال الفلسطينيين والمشاركة في المبادرات والبرامج الهادفة إلى دعم استراتيجيات التشغيل والحماية الاجتماعية في فلسطين.
من جانبه، أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت ف. هونغبو التزام المنظمة بمواصلة دعم العمال الفلسطينيين وتعزيز العمل اللائق والحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أهمية الحوار والتعاون الدولي لمعالجة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه شعبنا الفلسطيني.
بدورها، أشادت وزيرة العمل إيناس العطاري بالعمل العربي المشترك لمساندة العمال الفلسطينيين وحماية حقوقهم، واستعرضت واقع قطاع العمل في فلسطين في ظل التحديات الناجمة عن حرب الإبادة الجماعية والتضييقات التي يفرضها الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني.
وأشارت إلى الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز فرص التشغيل والحماية الاجتماعية، داعية المجتمع الدولي إلى مضاعفة الدعم للعمال الفلسطينيين ومؤسسات العمل الوطنية.
واستعرض سفير دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف إبراهيم خريشي آخر التطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيدا بالمواقف العربية والدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل سياسات التضييق على المواطنين من خلال التدمير الممنهج والقصف للمنشآت المدنية في قطاع غزة، والتهجير القسري للسكان، وفرض مئات الحواجز والبوابات العسكرية في الضفة الغربية، بما يحد من حركة العمال ووصولهم إلى أماكن عملهم ومصادر رزقهم، ويحرمهم من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وفي كلمته، شدد وزير العمل المصري، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية حسن رداد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات العمل العربي المشترك، مؤكدا استمرار الدعم العربي للعمال الفلسطينيين في مختلف المحافل الدولية.
كما عبر ممثل كولومبيا السفير غوستافو غايون عن دعم بلاده للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني، مؤكدا ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم.
من جهتها، أشارت رئيسة فريق العمال، ممثلة عمال العالم كاتلين باشيير، إلى الانتهاكات التي يواجهها العمال الفلسطينيون وفقدان مصادر دخلهم نتيجة الارتفاع الحاد في معدلات البطالة، التي تجاوزت 85% في قطاع غزة بفعل الحصار وشح المساعدات. كما تطرقت إلى ما يتعرض له قطاع العمل من تدمير في قطاع غزة والضفة الغربية، وفقدان أكثر من ربع مليون عامل لوظائفهم، وما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية خطيرة، مطالبة بتعزيز الدعم المقدم للعمال الفلسطينيين من خلال منظمة العمل الدولية وبرامجها المختلفة.
وأكد المشاركون في ختام الملتقى أهمية استمرار التضامن العربي والدولي مع عمال وشعب فلسطين، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز صمودهم وضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وفقا لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي.
ـــــــ
م.ع


