رام الله 2-7-2026 وفا- رحبت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة رئيسها، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، بالقرارات التاريخية التي أقرتها الجمعية العامة السابعة والعشرون بعد المائتين للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية، والتي وصفت ما ترتكبه إسرائيل في قطاع غزة بأنه جريمة إبادة جماعية وانتهاك جسيم للقانون الدولي، وأقرت بأغلبية ساحقة بلغت (454 مقابل 15) قرارا بهذا الشأن.
وقالت اللجنة في بيان، اليوم الخميس، إن الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية، إحدى أبرز وأكبر الكنائس البروتستانتية هناك، وتضم أكثر من مليون عضو ونحو ثمانية آلاف كنيسة محلية.
وثمّنت اللجنة الدور الذي اضطلع به القسيسون الفلسطينيون المشيخيون، إلى جانب الكنيسة المشيخية في الأراضي المقدسة، في نقل الصوت الفلسطيني وتفعيل التواصل الكنسي الدولي، بما أسهم في بلورة هذا الموقف الأخلاقي والإنساني داخل أروقة الكنيسة العالمية.
وأكدت أن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة، تشكل خطوة متقدمة في ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، إذ تضمنت اعتبار ما ترتكبه إسرائيل في قطاع غزة جريمة إبادة جماعية، والدعوة إلى فرض حظر أميركي على تصدير الأسلحة إليها، باعتبار أن استمرار تدفقها يسهم في إطالة أمد الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين ويقوض فرص تحقيق السلام.
كما ثمنت اللجنة قرار الكنيسة الداعي إلى مقاطعة المنتجات والشركات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته للقانون الدولي، إلى جانب قرار سحب استثماراتها من شركتي Palantir Technologies وGE Aerospace بسبب ارتباطهما بدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
واعتبرت أن هذه الخطوات تجسد التزاما أخلاقيا بالاستثمار المسؤول، وترسل رسالة واضحة بأن المؤسسات الدينية لا ينبغي أن تكون شريكة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في دعم الاحتلال أو الاستفادة من جرائمه.
ورحبت اللجنة كذلك باعتماد وثيقة "كايروس فلسطين"، باعتبارها وثيقة تعبر عن رؤية مسيحية فلسطينية تدعو إلى الحرية والعدالة وإنهاء الاحتلال، وتؤكد أن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الظلم واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، مشيدة بالدور الذي تؤديه الكنائس الفلسطينية في الدفاع عن الوجود المسيحي الأصيل في أرض المسيح وعن الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني.
كما أشادت بقرار الجمعية العامة تكليف هيئات الكنيسة بمواصلة جهود المناصرة أمام الكونغرس الأميركي، للمطالبة بفرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وتشجيع أعضائها على الامتناع عن شراء المنتجات المرتبطة بانتهاكات القانون الدولي، مؤكدة أن هذه الخطوات تعكس ترجمة عملية للمبادئ الأخلاقية التي تتبناها الكنيسة.
ودعت اللجنة الرئاسية العليا، الكنائس والمؤسسات الكنسية في مختلف أنحاء العالم إلى الاقتداء بهذا الموقف التاريخي، واتخاذ خطوات عملية تنسجم مع رسالتها الروحية والأخلاقية، من خلال دعم المساءلة الدولية، ووقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ومحاسبة الشركات المتورطة في دعم الاحتلال، والضغط من أجل إنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق سلاما عادلا وشاملا وفق قرارات الشرعية الدولية.
ـــــ
ر.ح


