أنقرة 11-6-2026 وفا- بحث سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية التركية نصري أبو جيش، خلال زيارة إلى ولاية قونيا، أوضاع المرضى والجرحى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة والمقيمين في الولاية، وسبل تعزيز التعاون مع الجهات التركية الرسمية والمحلية لدعمهم وتلبية احتياجاتهم.
والتقى أبو جيش، يرافقه وفد من السفارة، والي قونيا إبراهيم أكين، ورئيس بلدية قونيا الكبرى أوغور إبراهيم ألتاي، كما عقد لقاء موسعا مع المرضى والجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم المقيمين في الولاية.
وأكد والي قونيا خلال لقائه السفير عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والتركي، مجددا موقف تركيا الثابت والداعم لحقوق شعبنا وقضيته العادلة.
من جانبه، ثمن أبو جيش حفاوة الاستقبال والعلاقات المتميزة بين فلسطين وتركيا، مشيدا بالدور الإنساني الذي تقوم به السلطات التركية في استضافة وعلاج ورعاية المرضى والجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم القادمين من قطاع غزة في ظل حرب الإبادة التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بحق أبناء شعبنا.
وبحث الجانبان سبل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون المشترك في مجالات التعليم والزراعة والصناعة.
كما التقى أبو جيش رئيس بلدية قونيا الكبرى أوغور إبراهيم ألتاي، حيث جرى بحث أوضاع الفلسطينيين المقيمين في الولاية، خاصة المرضى والجرحى ومرافقيهم، وسبل تعزيز اندماجهم في المجتمع التركي، وتوفير فرص التدريب والتأهيل المهني والعمل بما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
وأكد ألتاي استمرار البلدية في تقديم مختلف أشكال الدعم والخدمات للأشقاء الفلسطينيين، فيما أشاد أبو جيش بالجهود التي تبذلها بلدية قونيا في خدمة أبناء شعبنا المقيمين في الولاية، مثمنا روح التضامن التي يجسدها الشعب التركي ومؤسساته الرسمية تجاه فلسطين وشعبها.
وفي ختام الزيارة، التقى السفير عددا من المرضى والجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم، واطلع على أوضاعهم الصحية والمعيشية، مؤكدا أن السفارة تتابع شؤونهم واحتياجاتهم بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات التركية المختصة لضمان حصولهم على أفضل الخدمات والرعاية الممكنة.
وقال إن أبناء شعبنا في قطاع غزة تعرضوا لمعاناة إنسانية قاسية جراء حرب الإبادة والتدمير التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، وما رافقها من قتل وتهجير وتجويع وتدمير واسع للبنية التحتية.
وأكد أن شعبنا سيبقى صامدا ومتمسكا بحقوقه الوطنية المشروعة رغم حجم التضحيات، وأن غزة ستظل جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين، ولن تنجح جرائم الاحتلال في كسر إرادة أبناء شعبنا أو النيل من عزيمتهم.
وثمن أبو جيش مواقف الجمهورية التركية، قيادة وحكومة وشعبا، الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذا الدعم يعكس عمق الروابط الأخوية والإنسانية بين الشعبين الشقيقين، ويشكل سندا مهما لشعبنا في مواجهة التحديات الراهنة.
واستمع السفير خلال اللقاء إلى ملاحظات واستفسارات المرضى والجرحى ومرافقيهم بشأن عدد من القضايا التي تواجههم خلال فترة إقامتهم، مؤكدا حرص السفارة على متابعتها مع الجهات التركية المختصة والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وأشار إلى أن السفارة ستواصل متابعة أوضاع أبناء شعبنا وتقديم كل ما من شأنه التخفيف من معاناتهم وتسهيل شؤونهم، مثمنا في الوقت ذاته الجهود التي تبذلها المؤسسات التركية الرسمية والمحلية في رعاية واستضافة الفلسطينيين.
يذكر أن الجمهورية التركية استقبلت منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2023 نحو 1700 شخص جرى إجلاؤهم من القطاع ويقيمون حاليا في مدينة إسطنبول، إضافة إلى نحو 1000 مريض وجريح تلقوا العلاج في مستشفيات العاصمة أنقرة، قبل نقل قرابة 400 منهم للإقامة في ولاية قونيا ضمن الجهود الإنسانية التركية المتواصلة لدعم أبناء شعبنا والتخفيف من معاناتهم.
ـــــــ
م.ع


