أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 07/05/2026 10:50 ص

(محدث) جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا تحيي اليوم العالمي للتضامن معهم تحت شعار "نكشف نحمي ندعم"

رام الله 7-5-2026 وفا- تحيي جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا– فلسطين، اليوم العالمي للتضامن مع مرضى الثلاسيميا، الذي يصادف الثامن من أيار من كل عام، من خلال تنفيذ عشرات الفعاليات التوعوية واللقاءات المجتمعية، التي تبرز الشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمع المحلي، وتلفت انتباه المواطنين إلى خطورة هذا المرض وسبل الوقاية منه.

وتأتي هذه الفعاليات، وفق بيان للجمعية، في ظل التحديات التي شهدتها السنوات الخمس الأخيرة، حيث تم تسجيل نحو 22 حالة جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقدان 103 مرضى خلال الفترة نفسها، بينهم 48 مريضاً نتيجة تداعيات الحرب. الأمر الذي يؤكد أهمية استمرار الدعم المجتمعي وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لمرضى الثلاسيميا.

وأوضحت الجمعية أن حملتها هذا العام ستكون موجهة إلى كافة شرائح المجتمع الفلسطيني بهدف زيادة الوعي بالمرض، وتشجيع الفحص الطبي قبل الزواج، وتعزيز الدعم لمرضى الثلاسيميا، وستكون تحت شعار "نكشف نحمي ندعم".

وأظهرت بيانات حديثة وجود نحو 854 مريضاً بالثلاسيميا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط مؤشرات مقلقة بارتفاع عدد الحالات الجديدة، خاصة نتيجة ضعف الالتزام بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج.

وتشير المعطيات إلى أن فلسطين سجلت في عام 2013 أدنى معدلات ولادة لمصابين بالمرض، إلا أن هذه المؤشرات تراجعت لاحقاً، مع تسجيل ما بين 7 إلى 9 حالات ولادة جديدة سنوياً، في ظل فجوات في الوعي المجتمعي، وضعف الالتزام بإجراءات الفحص المبكر وأنظمة التشخيص وتسجيل المرضى.

ويعاني المرضى من صعوبات متزايدة في الوصول المنتظم إلى خدمات نقل الدم والأدوية الطاردة للحديد، خاصة في قطاع غزة والمناطق المهمشة، في ظل استمرار الأزمات الصحية والإنسانية الناجمة عن العدوان والحصار.

كما تعكس التركيبة العمرية للمرضى تحديات مستقبلية، في ظل محدودية أعداد من تجاوزوا سن الأربعين، ما يشير إلى فجوة في استمرارية الرعاية طويلة الأمد وضعف المتابعة لمضاعفات المرض، حيث تم تسجيل وفاة أكثر من 60 مريضاً خلال العامين الماضيين.

ويؤكد مختصون أن مرض الثلاسيميا لم يعد يحظى بالأولوية الكافية ضمن الأجندة الصحية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لإعادة تسليط الضوء على أهمية الوقاية والرعاية الشاملة.

ودعوا إلى استجابة وطنية ودولية عاجلة تشمل تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الفحص الطبي قبل الزواج، وتفعيل الإلزام القانوني له وربطه بقاعدة بيانات وطنية موحدة، وحصر إصدار تقارير الفحص بوزارة الصحة، ومنع إبرام عقود زواج مخالفة للإجراءات المعتمدة.

كما شددوا على ضرورة ضمان توفير الدم الآمن والأدوية الأساسية بشكل مستدام، وتحسين خدمات التشخيص والمتابعة الطبية، وتوسيع نطاق الوصول إليها، إلى جانب دعم المرضى نفسياً واجتماعياً وتمكينهم من مواصلة التعليم والعمل.

وطالبوا بتعزيز حملات التبرع المنتظم بالدم، وتسهيل وصول المرضى إلى مراكز العلاج، داعين المؤسسات الصحية والدولية إلى إدراج مرضى الثلاسيميا واعتلالات خضاب الدم ضمن أولويات الدعم الصحي والإنساني، لضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة.

وأكدوا أن التشخيص المبكر والعلاج الآمن والمتابعة المستمرة يمكن أن تسهم في تحسين جودة حياة المرضى والحد من الولادات الجديدة.

ـــ

م.ب

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا