أهم الاخبار
الرئيسية ثقافة
تاريخ النشر: 13/05/2026 08:48 م

ندوة أدبية تناقش جماليات السرد والبعد الإنساني في الخطاب الروائي الفلسطيني والعربي

 

بيت لحم 13-5-2026 وفا- عقدت الإدارة العامة للآداب والنشر والمكتبات، بالتعاون مع مكتب وزارة الثقافة في بيت لحم، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، وتجمع العلاقات العامة والإعلام، ندوة أدبية علمية بعنوان: (تقنيات السرد وجماليات المشهد)، ضمن سلسلة الندوات الأدبية والفكرية الموسومة: (ملتقى النص؛ دراسات في الشعر والسرد والخطاب).

وتناولت الندوة التي عقدت في مؤسسة الرئيس بوتين ببيت لحم، اليوم الأربعاء، بحضور مجموعة من الأكاديميين والكتاب والمهتمين بالشأن الأدبي والنقدي، جماليات السرد وتحولات المشهد الأدبي والبعد الإنساني والجمالي في الخطاب الروائي الفلسطيني والعربي.

وفي كلمته، تحدث مدير عام النشر والمكتبات في وزارة الثقافة عباس مجاهد عن جماليات السرد في الأدب الذي تناول النكبة الفلسطينية، مبيناً أن السرد الفلسطيني تحوّل إلى مشروع وطني وثقافي لحفظ الذاكرة ومقاومة المحو والنسيان، حيث تناول قضايا التهجير والاقتلاع واللجوء والمخيم والهوية والمقاومة والمرأة الفلسطينية والمكان باعتباره بطلا سرديا حيا.

وأشار إلى أن الرواية والقصة والسيرة الذاتية وأدب الشهادات والسرد الشفوي جميعها، أسهمت في توثيق التجربة الفلسطينية ونقلها للأجيال.

وأوضح أن أدب النكبة اتسم بجملة من المقومات الفنية، أبرزها الواقعية والرمزية والاسترجاع الزمني وتعدد الأصوات السردية واللغة الشعرية والبعد التوثيقي، إضافة إلى توظيف الرموز الوطنية مثل المفتاح والزيتون والبحر والبرتقال والمخيم.

كما تناول عددا من أبرز كتاب أدب النكبة، ومنهم غسان كنفاني، وإميل حبيبي، وجبرا إبراهيم جبرا، وسحر خليفة، ورضوى عاشور، وإبراهيم نصر الله، مبينا كيف استطاع الأدب الفلسطيني أن يحول المعاناة إلى خطاب إنساني عالمي يجمع بين الحقيقة التاريخية والجمال الفني والبعد الوطني.

من جهتها، تناولت الأديبة سناء عطاري عن تقنيات السرد الحديثة، متطرقة إلى مفاهيم التبئير " تضييق حقل الرؤية وحصر مجال المعرفة داخل القصة"، وتعدد الأصوات والرمزية والبنيوية والدال والمدلول.

كما تحدثت عن أفكار رولان بارت في إنتاج المعنى داخل النص، وأفكار ميخائيل باختين حول الحوارية وتعدد الأصوات، إضافة إلى الوصف السردي والبعد البصري وشعرية المكان بوصفه شخصية سردية فاعلة.

بدوره، تحدث الأديب عطا الشاعر عن الأصوات السردية وبناء المشهد الفني، مؤكدا أن السرد يشكل العمود الفقري للنص الأدبي، وأن الأدب الحي يقوم على القدرة على الحكي وصناعة التفاصيل الإنسانية والزمن السردي القادر على جذب القارئ وإشراكه وجدانيا في النص.

كما تناول الكاتب نضال الحايك تحولات المكان في السرد بوصفه فضاء للتأمل وكشف التحولات العميقة في الإنسان، متحدثا عن الذاكرة والمرافئ والمتاحف والأرصفة والجمال السردي في اللغة، إلى جانب السرد البصري والحكائي والإنساني والنفسي والتأملي، وما يحمله من صدق فني وخيالي.

وفي السياق ذاته تحدث الكاتب والمفكر وليد الشوملي عن مسؤولية الروائي الفلسطيني في نقل الرواية الفلسطينية إلى المشهد العالمي، مشددا على أهمية دور المؤسسات الرسمية، وفي مقدمتها وزارات الثقافة والتربية والتعليم، في دعم الرواية الفلسطينية وتوسيع حضورها الثقافي والمعرفي عالميا.

وأكد المشاركون في ختام الندوة أهمية استمرار الحراك الثقافي والنقدي الفلسطيني، وتعزيز حضور السرد الفلسطيني بوصفه أداة لحماية الوعي الجمعي وصون الرواية الوطنية وإبراز البعد الإنساني للقضية الفلسطينية في الفضاء الثقافي العالمي.

ـــــ

ر.ح

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا