بيروت 8-4-2026 وفا- استشهد وجرح مئات المواطنين اللبنانيين، اليوم الأربعاء، بينهم نساء وأطفال ومسعفون، في سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، على مناطق مختلفة من لبنان، وفقا لما أعلنه وزير الصحة ركان ناصر الدين.
وشن الاحتلال غارات جوية على مناطق سكنية بالعاصمة اللبنانية بيروت، إضافة إلى مناطق أخرى في بعلبك شرقي لبنان وجبل لبنان، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت إن الغارات استهدفت مناطق سكنية، مشيرة إلى أن العمليات جرت خلال ساعات الذروة، ما أسفر عن استشهاد أعداد كبيرة من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأضافت أن طائرة مسيّرة للاحتلال استهدفت بلدة ميمس في حاصبيا، ما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين على الفور، كما استشهدت 3 فتيات في غارة استهدفت منزلا في بلدة عدلون.
وفي بعلبك، قصف الطيران الحربي الإسرائيلي المواطنين المنتظرين قرب مدافن بلدة شمسطار للمشاركة في مراسم تشييع أحد أبناء البلدة، ما أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد 10 مواطنين وجرح المئات، حيث تعمل فرق الإنقاذ على نقل المصابين وجمع الأشلاء من المكان المستهدف، فيما استشهد 6 آخرون وجرح 16، في غارة استهدفت مبنى سكنيا في بلدة دورس.
كما أدت الغارات إلى ارتقاء شهداء وجرحى، بينهم عائلة كاملة في بلدة المنصورة بقطاع الهرمل، فيما استشهد 4 مواطنين في المجادل وجربحين في بدياس، وأصيب عدد كبير من المدنيين في ديرقانون النهر ومبنى السوقي في صور، حيث عملت فرق الدفاع المدني التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية على نقل المصابين إلى مستشفيات صور.
وأشارت المصادر إلى أن دوي انفجارات قوية في الأحياء السكنية، مع تحليق مكثف للطائرات الحربية في سماء العاصمة اللبنانية، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان، وعمليات نزوح جزئي من بعض الأحياء.
وأفادت تقارير طبية أن مستشفى رفـيق الحريري الحكومي في بيروت شهدت تدفقاً كبيراً للجرحى بعد غارات على مناطق مكتظة بالسكان، ما دفع الطواقم الصحية إلى التعامل مع عدد كبير من الإصابات الحرجة في وقت واحد، بينهم أطفال وكبار سن، ما يزيد الضغط على طاقة الاستجابة في أقسام الطوارئ والعناية المكثفة.
وتعمل فرق طبية إضافية بالتعاون مع منظمات طبية دولية على تقديم الدعم الطبي للمصابين في ظل تزايد أعداد الحالات بسبب استمرار القصف.
وفي السياق، تواصل جمعية الهلال الأحمر اللبناني تقديم خدمات الطوارئ والإسعاف والدعم الدموي للمستشفيات والمصابين في مختلف المناطق اللبنانية المتأثرة بالتصعيد، من خلال تسليم وحدات دم ومستلزمات طبية للمستشفيات واستمرار الاستجابة الإسعافية للمناطق التي تشهد تصعيداً في الضربات، بالتنسيق مع السلطات الصحية والشركاء الإنسانيين.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، بدأت قوات الاحتلال عدوانها على لبنان ما أسفر عن استشهاد 1530 مواطنا، وإصابة 4812 آخرين حتى اللحظة، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
الرئيس اللبناني يطالب المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان
قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إنّ "هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مرارًا وتكرارًا استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية. وقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهرًا من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تمّ ارتكابها دون أيّ رادع".
وأضاف: اليوم، يُمعن الإسرائيلي مجددًا في عدوانه، مرتكبًا مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربًا بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار".
وأضاف:"إنّ هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكد أنّ استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات".
وأكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة.
سلام: أدعو أصدقاء لبنان لوقف الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توسع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل، في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيما في العاصمة بيروت، غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يومًا أصلًا.
ودعا سلام في تصريح، أصدقاء لبنان إلى المساعدة على وقف هذه اعتداءات الاحتلال بكل الوسائل المتاحة.
ـــــــ
و.ي، ب.غ/ر.ح


