بوينس آيرس 31-3-2026 وفا- شهد مقر سفارة دولة فلسطين في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، فعالية ثقافية مميزة لإحياء يوم الثقافة الفلسطيني وذكرى يوم الأرض، وسط حضور جماهيري كبير ومشاركة واسعة من أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية، إلى جانب سفراء الدول العربية المعتمدين وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي، وأعضاء في البرلمان وممثلي المؤسسات الدينية والمنظمات الاجتماعية والإعلامية والأحزاب السياسية، إضافة إلى مئات من المتضامنين الأرجنتينيين.
ونُظمت الفعالية من قبل المركز الثقافي الفلسطيني "جبل الزيتون" بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين، تأكيداً على رمزية هذه المناسبة التي تجسد تمسك الشعب الفلسطيني والعربي بأرضه وهويته وحقوقه التاريخية، حيث بات يوم الأرض محطة وطنية جامعة تعكس معاني الصمود والتضامن ومركزية القضية الفلسطينية.
وفي كلمته، شدد القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين في الأرجنتين رياض الحلبي، على أن يوم الأرض يمثل ارتباطاً عميقاً بين الشعب الفلسطيني وأرضه، ليس فقط جغرافياً، بل ثقافياً وروحياً وتاريخياً، مؤكداً أن الفلسطينيين يجددون في كل عام تمسكهم بحقهم في البقاء على أرضهم والعيش بحرية وعدالة وسلام.
وتطرق الحلبي إلى الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن ما يجري هناك يشكل مأساة إنسانية غير مسبوقة تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً، في ظل سقوط آلاف الشهداء، غالبيتهم من الأطفال والنساء، نتيجة العدوان المستمر والحصار، وإعاقة إدخال المساعدات الإنسانية، ومنع دخول الخيام والمساكن الجاهزة ومواد البناء، ورفع الركام، إضافة إلى عرقلة عمل المنظمات الإغاثية الدولية، بما فيها وكالة "الأونروا".
كما تناول الأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها القدس، مشيراً إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إجراءات متواصلة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، والتوسع الاستيطاني، ما يزيد من معاناة المواطنين ويفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وأدان الحلبي التصعيدات في الشرق الأوسط، بما في ذلك العدوان على لبنان والانتهاكات التي تمس سيادة وأمن دول الخليج، مؤكداً أن هذه الممارسات تنعكس سلباً على استقرار المنطقة وتقوض فرص تحقيق السلام والأمن إقليمياً ودولياً.
وتخللت الفعالية عروض تراثية وثقافية متنوعة، شملت الدبكة الشعبية الفلسطينية واللبنانية والسورية، وفقرات فلكلورية من عدد من الدول العربية، إلى جانب عرض المأكولات والتطريز والمشغولات اليدوية الفلسطينية، في أجواء عكست غنى الثقافة الفلسطينية والعربية وحضورها، حيث تفاعل الحضور بشكل لافت مع الفقرات التراثية، خاصة عروض الدبكة.
كما تميزت الفعالية برفع الأعلام الفلسطينية والعربية وشعارات تؤكد التمسك بالأرض والهوية، من بينها "باقون كشجر الزيتون"، في أجواء تضامنية عكست وحدة أبناء الجاليات العربية والتفافهم حول قضيتهم.
وشهد الحدث مشاركة فاعلة من مؤسسات الجاليات العربية، خاصة السورية واللبنانية، في تعبير عن عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين الشعوب العربية، وتعزيز روح التضامن المشترك.
وأكد المشاركون في ختام الفعالية أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز التضامن مع القضية الفلسطينية، والعمل المشترك من أجل مستقبل قائم على العدالة والكرامة والسلام، في ظل استمرار نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ـــــــ
ف.ع


