رام الله 27-3-2026 وفا- أكد قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، أن غياب العدالة الدولية، وازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية شكلا سببا رئيسيا في تفاقم الأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم.
وقال الهباش أمام الاجتماع الموسع الـ22 لمجلس إدارة المنتدى الإسلامي الأوروبي، بمشاركة واسعة من العلماء والكتاب والمفكرين من مختلف دول العالم الإسلامي، اليوم الجمعة، إن العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من تداخل الأزمات وتشابكها، ليس على مستوى الأمة الإسلامية فحسب، بل على مستوى العالم بأسره، محذرا من أن هذه الأزمات باتت تهدد الاستقرار الإنساني والدولي بشكل متسارع.
واستعرض تطورات الأوضاع في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.
وأضاف الهباش أن القضية الفلسطينية تمثل لب الصراع في المنطقة، مؤكدا أن شعبنا الفلسطيني ما زال يدفع ثمن هذا الظلم التاريخي نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وحرمانه من حقه في تقرير المصير.
وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تقتصر على الأرض والإنسان، بل طالت المقدسات الإسلامية والمسيحية، من خلال إغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة ومنع المصلين من الوصول إليه، إلى جانب القيود المفروضة على الكنائس والأماكن المقدسة، وكذلك ما يتعرض له المسجد الإبراهيمي الشريف بالخليل من إجراءات تضييق، في سابقة خطيرة لم يشهدها التاريخ الحديث.
ودعا الهباش إلى توحيد الصفوف العربية والإسلامية، وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات، مشيرا إلى أن تحقيق الصمود والانتصار يتطلب الارتكاز على ثلاثة محاور أساسية، أولها الوعي، من خلال حماية وعي الشعوب من التضليل ومحاولات التشويه، وثانيها القوة بمفهومها الشامل، والتي تشمل قوة الإرادة ووحدة الصف والتماسك الداخلي، وثالثها العمل من أجل التغيير، استنادا إلى القيم الدينية التي تحث على مقاومة الظلم والسعي لتحقيق العدالة.
وشدد على أهمية بناء وعي إنساني مشترك يجمع أتباع الديانات المختلفة في مواجهة الظلم، مثمنا مواقف الشخصيات اليهودية الرافضة للصهيونية والداعمة للعدالة، ومؤكدا أن القيم الدينية الحقيقية تقف إلى جانب الحق والإنصاف.
وتابع الهباش أن المخططات التي تستهدف المنطقة، بما فيها ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، لا يمكن أن تنجح في ظل وعي الشعوب ووحدتها، داعيا إلى تعزيز عناصر القوة والتمسك بالحقوق.
وفي ختام كلمته، ثمن الهباش دور المنتدى الإسلامي الأوروبي في دعم القضية الفلسطينية ونقل حقيقتها إلى العالم، مؤكدا أن هذه الجهود تسهم في بناء وعي دولي حقيقي، يقود إلى إصلاح أوضاع الإنسانية ومواجهة الظلم والاستبداد، وصولا إلى عالم يسوده العدل والتعايش والسلام.
ــــ
ر.ح


