المستعمرون وقوات الاحتلال "وجهان لعملة واحدة"
جنيف 19-3-2026 وفا- أدان خبراء في الأمم المتحدة تسارع وتيرة التطهير العرقي والضم الذي تمارسه إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتهجير القسري، في ظل تصاعد العنف من قوات الاحتلال والمستعمرين الذين يمارسون الترهيب ضد المواطنين الفلسطينيين.
وقال الخبراء، في بيان صدر عنهم، إنه في ظل الحرب على إيران ولبنان، تُصعّد إسرائيل من وتيرة التطهير العرقي والضم الكامل للضفة الغربية.
وأضافوا أنه "منذ 28 شباط/ فبراير، أغلقت قوات الاحتلال معظم معابر الضفة الغربية، مما أعاق الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والخدمات الصحية والمساعدات، وعزل المجتمعات حتى عن مركبات الإسعاف وفرق الإطفاء".
وقال خبراء الأمم المتحدة: "تعيش مجتمعات بأكملها في خوف دائم من إرهاب المستعمرين الذي يعيث فسادا في الضفة الغربية ليلًا ونهارًا، إذ باتت محاصرة ومعزولة عن العالم الخارجي"، مضيفين أن "آلاف العائلات الفلسطينية أُجبرت على الفرار من ديارها بسبب تصاعد هجمات المستعمرين وتدمير البنية التحتية الأساسية، لا سيما في الأغوار، حيث نزح بعضها قبل أشهر إلى مناطق أخرى".
كما أعرب الخبراء الأمميون عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الواردة بشأن الاعتداءات الجنسية التي تعرض لها فلسطينيون على أيدي المستعمرين، وقالوا إن المستعمرين يستمدون تحريضهم من خطاب الكراهية الذي يبثه مسؤولون حكوميون إسرائيليون رفيعو المستوى، ومن الإفلات المتفشي من العقاب على الهجمات السافرة التي تودي بحياة الفلسطينيين وتصيبهم بجروح، بمن فيهم الأطفال وكبار السن.
ولفتوا إلى أن المستعمرين يستهدفون منازل المواطنين الفلسطينيين ومركباتهم ومواشيهم، ويخربون المحاصيل وأشجار الزيتون ومرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الحيوية.
وأشار الخبراء الأمميون إلى أن المستعمرين هددوا، واعتدوا بالضرب على كل من حاول حماية القرى والعائلات الفلسطينية، بمن فيهم المتطوعون الإسرائيليون.
وبينوا أنه "خلال الفترة ما بين 3 و16 شباط/ فبراير الماضي، وقع ما لا يقل عن 86 هجومًا شنّه مستعمرون ضد فلسطينيين في 60 موقعا، وفي 2 آذار/ مارس الجاري، داهمت جماعات من المستعمرين المسلحين، إلى جانب قوات عسكرية إسرائيلية، قرية قريوت بمحافظة نابلس، مما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين. ولم تتمكن مركبات الإسعاف من الوصول إلى المصابين وإجلائهم لأكثر من ساعة بسبب إغلاق الطرق من قبل إسرائيل"، مؤكدين أن هذا "مثال على التنفيذ المنسق لسياسة الضم والتطهير العرقي الإسرائيلية من قوات الاحتلال والمستعمرين، فهما وجهان لعملة واحدة".
وأشاروا إلى أن "التقارير الأخيرة التي تكشف عن تزويد هذه الجماعات (المستعمرين) بالأسلحة والمركبات، تؤكد الأدلة التي تشير إلى اعتماد السلطات الإسرائيلية على المستعمرين غير الشرعيين "لتمهيد الطريق" للتطهير العرقي".
وندّدوا بتصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفير، الذي زعم أن "اليهود فوق القانون في الضفة الغربية"، في الوقت الذي كان يمنح فيه تراخيص حيازة أسلحة نارية للمستعمرين في القدس الشرقية المحتلة.
وقال الخبراء الأمميون: "قبل أسابيع قليلة فقط، أدنّا خطة الحكومة الإسرائيلية لتهجير وسلب الأراضي الفلسطينية، وتوسيع نطاق المستعمرات غير الشرعية وتشجيع إنشائها، وتسجيل الأراضي الفلسطينية كملكية لإسرائيل".
وأضافوا: "دعونا الدول إلى إنهاء الاحتلال غير الشرعي، امتثالًا لرأي محكمة العدل الدولية لعام 2024 وقرار الجمعية العامة ES-10/24. وللأسف، فشلت الدول بوقف جرائم إسرائيل، مما شجعها على الإفلات من العقاب ومنحها الضوء الأخضر لمواصلة فظائعها ضد الفلسطينيين".
ــــ
و.أ


