أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 27/01/2026 10:01 م

سفارة فلسطين تشارك بندوة حول "القوى الناعمة في مناصرة القضية الفلسطينية" بمعرض القاهرة للكتاب

 

القاهرة 27-1-2026 وفا- شاركت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، في ندوة بعنوان "دور العمل الثقافي والقوى الناعمة في مناصرة القضية الفلسطينية، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين.

ومثل السفارة، المستشار الثقافي ناجي الناجي، والروائي شفيق التلولي، والفنان التشكيلي والنحّات فايز سرساوي.

وتحدّث الناجي عن دور القوى الناعمة وتوظيفها في نقل الحقيقة الفلسطينية إلى العالم، لكشف حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال المتواصل منذ عقود، مؤكدًا أن الفكر الجمعي العالمي شهد تحولًا ملحوظًا نتيجة صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، والتضحيات التي قدمها في عموم الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الجهود الثقافية التي بُذلت عبر خوض مسارات جديدة أعقبت حرب الإبادة الجماعية، ما أسهم في إعادة صياغة مفهوم وأدوات القوى الناعمة بما يتلاءم مع ظروف الحرب.

وأشار الناجي إلى أن للمثقف اليوم دور لا يقتصر على إبراز الإبداع، بل يمتد إلى تثبيت الذات والهوية في معركة وجودية، بالتوازي مع معركته اليومية في الذود عن الحقيقة والصمود في وجه المحتل للحفاظ على الوطن والأرض. وأوضح أن الهجوم على الهوية الفلسطينية تضاعف بشكل ممنهج، في محاولة لإعدام فرص الحياة الكريمة، وإنكار الوجود الفلسطيني، وعزل الفلسطيني عن صراعه الحقيقي في الدفاع عن هويته وأرضه.

وأكد الناجي أن مسؤولية المثقف في أوقات الحروب والأزمات تتضاعف، ما يفرض عليه ممارسة إنسانيته والتعايش مع تفاصيل الحياة والحرب، مشيرًا إلى تجربة سفارة دولة فلسطين في مصر خلال حرب الإبادة الجماعية، والتي أثبتت أن الثقافة ليست ترفًا، بل ضرورة حتمية في مواجهة محاولات تزييف التاريخ والحاضر طمعًا في المستقبل.

وأوضح أن شركاء فلسطين في النهضة الثقافية هم كل أصحاب الضمائر الحية الذين فتحوا المجال لاحتضان الفكر والثقافة الفلسطينية إيمانًا بعدالتها وتميز إبداعها، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الفلسطينية في هذا الزمن الجائر أمر بالغ الصعوبة، لكنه حتمي، إذ دفعت الهوية الوطنية الفلسطينية ثمنها مئات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى، ولذلك يواصل المثقف الفلسطيني مسيرته، حاملاً هويته وذاته، وممارسًا فعله الإبداعي رغم كل التحديات، في سبيل إعلاء صوت فلسطين.

من جانبه، أكد التلولي أهمية العمل الثقافي في دعم القضية الفلسطينية، والدور التوثيقي للأدب والكتابة في تسجيل مراحل القضية الفلسطينية، إلى جانب دورهما الثقافي، بما يسهم في نشر الوعي ومواجهة الرواية الإسرائيلية.

وأوضح أن المثقف الفلسطيني، قدّم منحوتته وحكايته ووثيقته الجمالية التي تعكس السردية الفلسطينية، ووثقها رغم محاولات محوها، مؤكدًا فاعلية دور الأديب في الدفاع عن وطنه بأسلوبه وأدواته، مستشهدًا بأدب السجون الذي قدمه الأسرى الفلسطينيون، ونجحوا من خلاله في سرد تجربتهم القاسية بشكل أدبي واعٍ، كسر صورة السجّان، وفضح الصورة النمطية المشوّهة عن الفلسطيني.

كما أوضح سرساوي أن الحصار والحرب لم يمنعا الفنانين الفلسطينيين في قطاع غزة من الإبداع، حيث قدّم العديد منهم أعمالًا فنية جسّدت الواقع، ونجحت في نقل الصورة إلى العالم. وأكد أن الفنانين الفلسطينيين يمتلكون مقومات القوة الناعمة، التي مكّنتهم من الدفاع عن حقوقهم عبر الفن، وتركوا بصمتهم في المشهد الفني العالمي.

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا