أبو هولي: المشروع سيشكل رافعة أساسية لتطوير البنى التحتية والارتقاء الجذري بخدمات المياه والصرف الصحي في المخيمات
رام الله 11-1-2026 وفا- وقّع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، مع وزير المالية والتخطيط إسطفان سلامة، اليوم الأحد، اتفاقية تمويل مشروع "دراسة تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين"، بتمويل من الاتحاد الأوروبي يصل إلى نحو 480 ألف يورو.
وأفاد أبو هولي بأن المشروع ستتولى تنفيذه دائرة شؤون اللاجئين بالتنسيق والتعاون مع وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية، ووكالة "الأونروا"، والجهات المختصة في الدول العربية المضيفة للاجئين، لافتًا إلى أن المشروع يهدف إلى إعداد دراسة شاملة لتقييم إدارة خدمات المياه والصرف الصحي الحالية وكفاءتها الإدارية واستدامتها في المخيمات الفلسطينية، ودراسة احتياجاتها التطويرية للبنية التحتية المائية وأولوياتها، بما يضمن إيجاد حلول استراتيجية لتحسين مستوى خدمات المياه والصرف الصحي المقدمة للاجئين، وإعداد خطة للأولويات اللازمة للتدخلات الإنسانية العاجلة والطارئة، وتوفير بيئة صحية للمخيمات المستهدفة في فلسطين والدول المضيفة (الأردن وسوريا ولبنان).
وأوضح أبو هولي أن العمل الميداني للمشروع سينطلق فعليًا في 25 تموز/يوليو 2026، ومن المقرر إنجازه في 25 نيسان/أبريل 2027، لافتًا إلى أن المشروع يتميز ببعد إقليمي واسع يراعي احتياجات اللاجئين الفلسطينيين، حيث يستهدف مخيمات اللاجئين في فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة)، والأردن، وسوريا، ولبنان، مع تركيز خاص على 22 مخيمًا حيويًا تعاني من تدهور حاد في البنية التحتية وتحديات بيئية جسيمة.
وأكد أبو هولي أن المشروع سيشكل رافعة أساسية لتطوير البنى التحتية المتهالكة، والارتقاء الجذري بخدمات المياه والصرف الصحي، بما يضمن إرساء بيئة صحية آمنة ومستدامة لمجتمع اللاجئين داخل المخيمات، ويحد من المخاطر البيئية التي تهدد سلامتهم العامة، موضحًا أن مخرجات المشروع ستعزز التخطيط القائم على الأدلة، وتوجه الاستثمارات المستقبلية في قطاعي المياه والصرف الصحي بالمخيمات، مما سينعكس إيجابًا على الصحة العامة والبيئة، ويعزز التكامل والتنسيق بين المؤسسات الوطنية ذات العلاقة.
وأشار إلى أن الأهمية الحقيقية لهذا المشروع تتجاوز الإطار الفني، كونه لا يمثل تدخلًا مرحليًا فحسب، بل يشكل حجر الزاوية الذي سيمهد الطريق أمام مشاريع بنية تحتية مستدامة وبعيدة المدى، وأن مخرجاته الدقيقة ستوفر الأساس التخطيطي المنهجي الذي يشجع ويحفز المانحين الدوليين والشركاء التنمويين على توجيه التمويل اللازم نحو مشاريع البنية التحتية الحيوية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، سواء في الوطن أو الشتات، بما يضمن تحسينًا مباشرًا وجذريًا في جودة الخدمات على المدى الطويل.
وأضاف أبو هولي أن الفئات المستفيدة من المشروع تشمل كافة الأطراف ذات الصلة، بدءًا من مجتمعات اللاجئين في المخيمات الأكثر تضررًا من تدهور البنية التحتية وأزمات الصرف الصحي، وصولًا إلى الوزارات والهيئات الحكومية والمحلية في فلسطين والدول المضيفة (الأردن ولبنان وسوريا)، التي ستتمكن من دمج هذه الخطط الاستراتيجية ضمن رؤاها القطاعية لتوفير الاحتياجات المائية الأساسية.
وفي السياق ذاته، سيؤدي المشروع إلى ترشيد وتعظيم كفاءة تدخلات وكالة "الأونروا" عبر توجيهها نحو أولويات دقيقة ومدروسة، في حين سيجني مقدمو الخدمات ولجان المخيمات والبلديات ثمار هذه الخطط من خلال توصيات عملية تمكنهم من تطوير وإدارة المرافق الحيوية وإعادة تأهيل الأصول المتهالكة بفعالية تضمن ديمومة الخدمة.
من جهته، ثمّن سلامة الدعم المتواصل الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لدولة فلسطين، لا سيما في القطاعات الحيوية، مؤكدًا أن تمويل هذا المشروع يعكس التزامًا ثابتًا بتحسين الظروف المعيشية للاجئين في مخيمات الوطن والشتات ودعم الجهود الوطنية في تطوير الخدمات الأساسية.
وأكد الجانبان أن قضية اللاجئين على رأس سلم الأولويات الوطنية والسياسية والإنسانية للقيادة والحكومة الفلسطينية، وشددا على أن النهوض بمستوى الخدمات الأساسية، وفي طليعتها قطاع المياه والصرف الصحي، ليس مجرد إجراء خدمي، بل هو التزام أصيل بصون حقوق اللاجئين، وركيزة أساسية لتعزيز صمودهم والحفاظ على كرامتهم الإنسانية، بما يضمن تأمين عيش كريم يليق بتضحياتهم ويحسن من واقعهم المعيشي في مواجهة كافة التحديات.
ـــــــ
ف.ع


