- أكدت أهمية حشد الجهود الوطنية والدولية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع التراث الثقافي
رام الله 9-7-2026 وفا- عقدت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتراث المادي وغير المادي، اجتماعها الخامس في مقر اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم بمدينة رام الله، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة علي أبو زهري، وذلك لمتابعة التزامات دولة فلسطين في حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي، وتعزيز حضور المواقع والعناصر الفلسطينية على القوائم الإقليمية والدولية.
وشارك في الاجتماع وزير شؤون القدس أشرف الأعور، ورئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان، والأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم ممثل دولة فلسطين في (الإيسيسكو والألكسو) جهاد رمضان، والسفير عمر عوض الله مقرر اللجنة، ووكيل وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة، ووكيل وزارة الحكم المحلي رائد مقبل، ووكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عصام عبد الحليم، والمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو السفير عادل عطية، والوكيل المساعد في وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور، وإبراهيم علوان خبير التراث الثقافي غير المادي ممثل وزارة الثقافة، وأعضاء اللجنة الوطنية من مؤسسات المجتمع المدني: صلاح الهودلية، وهاني نور الدين، وإيمان السقا، وأمل أبو الهوى، وشذى صافي، وجمال سالم، وزياد جابر، إلى جانب ممثلي الجهات المختصة.
وأشاد أبو زهري بجهود أعضاء اللجنة والمؤسسات الوطنية في حماية التراث الثقافي الفلسطيني، مؤكداً أن الاجتماع ينعقد في ظل تصاعد التهديدات والانتهاكات التي تستهدف المواقع التراثية الفلسطينية، الأمر الذي يستوجب تعزيز التنسيق الوطني وتطوير أدوات الحماية الدولية.
وأوضح أبو زهري، أن الاجتماع يولي أولوية خاصة لملف ترشيح موقع سبسطية للإدراج في قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر لدى اليونسكو، باعتباره محطة وطنية مهمة لتعزيز حماية أحد أبرز المواقع الأثرية الفلسطينية، إلى جانب متابعة تطورات ترشيح قصر هشام، واستكمال تحديث القائمة التمهيدية للتراث العالمي، ومناقشة الترشيحات الفلسطينية للقوائم الإسلامية والعربية، ومتابعة حماية المواقع التراثية المستهدفة وفي مقدمتها القدس، والحرم الإبراهيمي، وسبسطية، وبرك سليمان، وموقع هيروديون (جبل الفريديس)، ومسجد النبي صموئيل.
كما هنأ أبو زهري لجنة إعمار الخليل بمناسبة فوزها بجائزة "ناتافان" للتميز في مجال التراث، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الخبرات الفلسطينية في مجال حماية وإدارة التراث الثقافي.
ومن جانبه، أكد السفير عوض الله في كلمته أهمية مواصلة العمل الوطني المشترك لتعزيز حماية التراث الثقافي الفلسطيني، وتكثيف الجهود الدبلوماسية والفنية لضمان نجاح ملفات الترشيح الفلسطينية، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المواقع التراثية.
وناقشت اللجنة جدول أعمالها الذي تضمن استعراض وزارة السياحة والآثار لمستجدات ترشيح قصر هشام على قائمة التراث العالمي، وملف إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وتحديث القائمة التمهيدية للتراث العالمي، وترشيحات المواقع لقائمة التراث في العالم الإسلامي، وترشيحات سجل التراث المعماري والعمراني العربي، ومتابعة طلب بعثة المراقبة التفاعلية للحرم الإبراهيمي، واستعراض الانتهاكات التي تتعرض لها مواقع التراث الثقافي الفلسطيني.
كما استعرضت وزارة الثقافة ترشيحات العناصر الفلسطينية المزمع إدراجها في قائمة التراث في العالم الإسلامي، وخطة إعداد ملفات الترشيح للقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لعام 2027، ومستجدات الملفات العربية المشتركة، والدراسة الخاصة بقيادة دولة فلسطين لملف عربي مشترك بالتنسيق مع "الألكسو"، إلى جانب مناقشة البند المتعلق باللجنة الفرعية الخاصة بمدينة القدس.
واستعرض طوافشة واقع المواقع الفلسطينية المدرجة على قائمة التراث العالمي، وما تتعرض له من انتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف التراث الثقافي الفلسطيني، مؤكداً أهمية تعزيز الوجود الفلسطيني في مواقع التراث الثقافي ودعم صمود المجتمعات المحلية فيها، باعتباره أحد مرتكزات حمايتها وصونها.
ومن جانبها، استعرضت عدوان نقطة اتصال اتفاقية التراث العالمي في وزارة السياحة والآثار، مستجدات ملف ترشيح موقع سبسطية للإدراج على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، والذي ينتظر قرار لجنة التراث العالمي في دورتها الثامنة والأربعين المقرر عقدها في مدينة بوسان بجمهورية كوريا الجنوبية خلال شهر تموز الجاري.
وبدوره، استعرض السفير عطية المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو، الجهود الدبلوماسية التي تبذلها مندوبية دولة فلسطين لدى المنظمة لحشد الدعم الدولي لملف ترشيح موقع سبسطية، بما يعزز فرص إدراجه على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مما يسهم في حماية الموقع وصون قيمته التراثية العالمية في مواجهة الانتهاكات التي يتعرض لها.
وفي ختام الاجتماع، أقرت اللجنة مجموعة من التوصيات، أبرزها مواصلة الجهود الرامية لإدراج موقع سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، والعمل على توفير موازنة وطنية خاصة لحماية وصيانة مواقع التراث الثقافي، وتعزيز المشاركة الفلسطينية في اجتماعات لجنة التراث العالمي، وتوحيد الجهود الوطنية لتوثيق ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية بحق التراث الثقافي الفلسطيني، وإشراك مؤسسات المجتمع المدني المتخصصة والجامعات الفلسطينية في إعداد ملفات ترشيح المواقع والعناصر التراثية، بما يعزز جودة الملفات الوطنية ويستفيد من الخبرات الأكاديمية والفنية، إلى جانب إعداد دليل تعريفي يوزع على طلبة المدارس للتعريف بالمواقع والعناصر الفلسطينية المدرجة على قوائم التراث العالمية وقائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يسهم في تعزيز الوعي الوطني بأهمية حماية التراث الثقافي وصونه للأجيال القادمة.
ــ
إ.ر


