جدة 23-7-2026 وفا- أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الاقتحام الذي قاده مسؤولون في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة، برفقة ما يزيد عن 3 آلاف من عصابات المستعمرين، لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، في انتهاك صارخ وفاضح للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، واستفزاز لمشاعر المسلمين وشعوب العالم وكافة المؤمنين.
وأكدت الأمانة العامة أن هذا الاستفزاز، وما رافقه من دعوات وتحشيد لزيادة الاعداد غير المسبوقة للمقتحمين المتطرفين من المستعمرين للمسجد الأقصى وسط تشديدات عسكرية ومنع المصلين من الوصول إليه إضافة لأداء "طقوس تلمودية" خلال اقتحاماتهم، شملت أداء ما يسمى "السجود الملحمي" وترديد الأناشيد بصوت مرتفع، يشكل تهديدا حقيقيا يساهم في تأجيج وتفجير الصراع الديني في المنطقة.
وأكدت أن هذه الاقتحامات تندرج ضمن سياسة الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة، بهدف فرض الأمر الواقع بالقوة وتقويض الوضع القائم في المسجد الأقصى، تمهيدا لتكريس التقسيم الزماني والمكاني، في إطار السعي لتهويد القدس والأماكن المقدسة. وفي هذا الصدد تشدد الأمانة العامة على أن الحرم القدسي الشريف/ المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي إجراءات أحادية، أو محاولات فرض وقائع جديدة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمثل اعتداءً على هذا الحق التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.
وأكدت أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع التاريخي والديمغرافي والقانوني لمدينة القدس الشريف باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا يمكن أن ترتب أي أثر قانوني، مؤكدة أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي ومؤسساته كافة إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية العبادة في مدينة القدس المحتلة، ومحاسبة حكومة الاحتلال عن جرائمها وانتهاكاتها.
ــــ
م.ع


