بروكسل 13-7-2026 وفا- قال رئيس الوزراء محمد مصطفى إن مجموعة المانحين لفلسطين التقت اليوم للعمل مع الشركاء، خلال هذه الأوقات الحاسمة من أجل فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وأضاف مصطفى، خلال مؤتمر صحفي مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، على هامش اجتماع مانحي فلسطين في بروكسل، أنه تم تقديم إحاطة شاملة بشأن التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني نتيجة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وأيضا بسبب الهجمات الممنهجة ضد شعبنا في الضفة الغربية، كما تم تقديم إحاطة بشأن التقدم المحرز من قبل الحكومة الفلسطينية في عملية الإصلاح التي تقوم بها.
ونوه أن أجندة الإصلاح الشاملة المدفوعة وطنيا تعكس التزام الحكومة الراسخ بتعزيز الحوكمة وتجهيز مؤسساتها، من أجل إقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف أنه رغم التحديات الاستثنائية فإن أجندة الإصلاحات مستمرة بالتقدم، وقد تخطت التوقعات في أكثر من أربع ركائز و53 إنجازا في مجال الإصلاح، وأن هذا الأمر يبرهن عزم الحكومة على الإصلاحات.
وتابع أنه تم التشديد أمام الشركاء على خطورة الوضع المالي والاقتصادي الذي تواجهه فلسطين، بسبب الانتهاكات الاسرائيلية للقانون الدولي ولالتزاماتها بموجب الاتفاقيات القائمة، بما في ذلك احتجازها للإيرادات الفلسطينية، مما يقوض قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية العامة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن النقاشات اليوم أعادت التأكيد على الحاجة الملحة للعمل على برنامج تعافي شامل يؤدي إلى إعادة إعمار قطاع غزة الذي دُمر جراء العدوان.
وعبر عن الامتنان والشكر الخالص للمفوضية الأوروبية على إعلانها اليوم عن إطلاق مبادرة (فريق غزة) من أجل بدء عملية التعافي المبكر في غزة، مشيرا إلى أنها مجرد بداية وأنه لا تزال هناك حاجة لفعل المزيد، وأن التغيير المطلوب بشكل أساسي لإحراز تقدم على الأرض هو تحسين الوضع الأمني وانسحاب جنود الاحتلال وفتح كافة المعابر.
وأكد أن المبادرة ستساعد على إعادة توحيد غزة مع الضفة الغربية وإعادة إطلاق جهود التوحيد الوطني وبناء المؤسسات الموحدة من أجل فلسطين موحدة تحت قيادة شرعية.
ووجه مصطفى الشكر للاتحاد الأوروبي مرة أخرى على الدعم الذي قدمه، وللشركاء العرب والجهات المانحة التي شاركت في هذا الاجتماع على دعمهم المستمر، آملا أن يزداد هذا الدعم نظرا للوضع الطارئ الذي تواجه فلسطين.
من جانبها، شكرت شويتسا رئيس الوزراء مصطفى، وحكومته، على التزامهم بالإصلاح وتعزيز الشفافية في المجال المالي العام.
وأكدت أن التعافي المبكر في غزة لا يمكنه أن ينتظر حتى حل كافة القضايا السياسية، وأن سكان غزة بحاجة إلى الدعم الآن، معلنة عن إطلاق مبادرة (فريق غزة) التي تجمع الاتحاد الأوروبي وبعض الشركاء لدعم التعافي المبكر في القطاع.
وأضافت أنه تم العمل على حشد حزمة مالية للتعافي المبكر بما يقارب 900 مليون يورو، وأن هذا الأمر يشمل حوالي 257 مليون يورو من المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي.
وأشارت شويتسا إلى أن هذه المبادرة ستركز على الإجراءات الملموسة مثل استعادة الخدمات الأساسية والبنى التحتية الأساسية وتعزيز نظام الحوكمة في غزة.
وأوضحت أن الدول التي دعمت المبادرة هي: إسبانيا والدنمارك والمملكة المتحدة وألمانيا والنرويج وفنلندا وإيطاليا وهولندا وفرنسا واليابان وسويسرا والسويد وبلجيكا، وأن المزيد من الشركاء من المتوقع أن ينضموا قريبا.
وتابعت أن هناك حاجة لتهيئة الظروف المناسبة من أجل وصول هذا الدعم لسكان غزة، ما يعني التطبيق الكامل لوقف إطلاق النار، واحترام كافة الالتزامات.
ــــ
ع.ب/ و.أ


