أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات
تاريخ النشر: 15/06/2026 08:24 م

أحمد الحلاق أحدث ضحايا نقص الأدوية في غزة

 

غزة 15-6-206 وفا- ريم سويسي

يموت المواطن في غزة لأسباب كثيرة، فما أن يسلم من قصف الاحتلال حتى تميته تفاصيل الحياة في غزة، ومن هذه التفاصيل منظومة طبية متهاوية في ظل الحصار المفروض على غزة طبياً، حيث أدى هذا الحصار لندرة العلاج وترهل المنظومة الصحية، والضحية هو المواطن.

ضحايا كثر، لكن أحدث هذه الضحايا هو المواطن أحمد الحلاق (49 عاماً) والأب لخمس من البنات أغلبهم أطفال، وتوفي نتيجة نقص العلاج في غزة وضعف المنظومة الطبية التي تتمثل في نقص الكوادر والمعدات اللازمة للحياة.

يقول شقيق الضحية، يوسف الحلاق (42 عاماً): "توفي أخي اليوم صباحاً نتيجة نقص العلاج ونقص الكوادر الطبية في غزة، كان يعاني قبل الحرب من مشاكل في الكلى، وفي ظل الحرب وتداعياتها على المنظومة الصحية والطبية تدهورت حالته وازدادت سوءاً بسبب نقص العلاج ونقص الغذاء المناسب، كما أنه يعاني من مرض الأعصاب ونتيجة عدم توفر العلاج أيضاً ازدادت حالته النفسية والعصبية سوءاً".

وتابع: "تأتي هذه المعاناة في ظل عدم توفر أطباء على درجة عالية من الكفاءة والمسؤولية بسبب عدم توفر الكوادر الطبية التي هاجرت من غزة بسبب حرب الإبادة.. أخي أيضاً مريض ضغط الدم وهو يعيش على الأدوية لكن مؤخراً وبسبب عدم توفر العلاج في النقاط الطبية في غزة وفي طريقه للعودة من احدى النقاط الطبية وبسبب عدم تلقيه العلاج المناسب لضغط الدم المرتفع وقع أحمد في الطريق نتيجة الإغماء ودخوله في غيبوبة".

ويقول: "في المستشفى طلبوا إجراء بعض التحاليل لأحمد وبسبب عدم توفر هذه التحاليل في المستشفى تدهورت الحالة التي ترافقت مع ارتفاع حاد في ضغط الدم الأمر الذي أدى لنزيف في الدماغ ودخوله في غيبوبة كاملة وجلطة دماغية حادة أدت لدخوله العناية المركزة".

بقي أحمد لمدة أسبوع في العناية المركزة، لكنه توفي اليوم ليكون أحدث ضحايا نقص العلاج والمعدات الطبية في غزة.

وتساءل الحلاق: "إلى متى سيبقى المريض في غزة رهينة نقص العلاج بسبب الحصار؟ هل أرواحنا رخيصة لهذه الدرجة".

يشار إلى أن الحلاق يعيش في بيت آيل للسقوط في حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، وذلك بسبب قصف الاحتلال للمنزل عدة مرات أثناء الاجتياح البري والقصف الجوي.

ووفقا لمصادر محلية فإن الاحتلال يعيق علاج 20 ألف مريض، في وقت توفي 1400 جريح بانتظار السفر للعلاج بالخارج.

ويفرض الاحتلال قيودا مشددة على سفر الجرحى والمرضى منذ اندلاع الحرب، وازدادت هذه القيود تعقيدا إثر إغلاق كافة المعابر في الثاني من آذار/ مارس الماضي، واستئنافه الحرب يوم 18 من الشهر ذاته.

ويعتبر مرضى الكلى الأكثر تضررا من هذه السياسة المعقدة، وقد فقد أكثر من 40% من بين 1150 مريضا حياتهم منذ اندلاع الحرب، بسبب القيود الإسرائيلية على السفر، ولعدم توفر الخدمة الطبية المناسبة لهم، حسب مصادر طبية.

ــــ

ر.ي/ي.ط

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا