أهم الاخبار
الرئيسية شؤون إسرائيلية
تاريخ النشر: 20/04/2026 01:51 م

"وفا" ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي

 

رام الله 20-4-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 12- 18 نيسان الجاري.

وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (460) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، الذي يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، ويُظهر الممارسات الممنهجة لتبييض الاستيطان والتحريض على الأسرى والمطالبة بإعدامهم، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية، والحرب الإقليمية، والتحريض المتواصل على السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس.

كتبت صحيفة مكور ريشون مقالا تحريضيا ضد الرئيس محمود عباس والسلطة، بعنوان: "في يوم الهولوكوست: أبو مازن منح وسامًا لرئيس برنامج (الدفع مقابل القتل)"، المادة تندرج ضمن نمط ثابت في الإعلام الإسرائيلي يقوم على نزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية، عبر تقديمها بصورة مرتبطة دائمًا بالعنف والتحريض، لا كطرف سياسي يمكن التعامل معه. هذا التأطير لا يكتفي بمهاجمة موقف أو قرار بعينه، بل يسعى إلى تقويض صورة القيادة الفلسطينية أخلاقيًا وسياسيًا أمام الجمهور، بما يضعف إمكان النظر إليها كشريك في مسار سياسي أو تسوية مستقبلية.

المقال لا يكتفي بنقل خبر عن منح وسام، بل يعيد صياغة الحدث كله داخل إطار اتهامي يربط القيادة الفلسطينية بالإرهاب، من خلال تكرار تعبيرات مثل "الدفع مقابل القتل" واستخدام أوصاف من نوع "مخربين" و"عائلات المخربين".

وفي مقال آخر للصحفي عميت سيغل عبر صحيفة "يسرائيل هيوم" بعنوان: "لا إيران، لا لبنان، لا غزة: الساحة التي تتكبد فيها إسرائيل خسارة مقلقة"، يركز على مفارقة يعتبرها أساسية: نجاح عسكري إسرائيلي مقابل تراجع في الرأي العام الأميركي. ويقدم هذا التراجع بوصفه "خسارة استراتيجية"، مدعوما بأرقام استطلاعات تشير إلى انخفاض التأييد لإسرائيل وارتفاع التعاطف مع الفلسطينيين، وهو ما يفسره الكاتب كتحول عميق مقلق داخل المجتمع الأميركي، خصوصا لدى الفئات الشابة.

ورغم الطابع التحليلي الظاهر، ينطلق المقال من انحياز واضح، إذ يعامل تنامي التعاطف مع الفلسطينيين كتهديد بحد ذاته، لا كنتيجة لسياق سياسي وإنساني، ويعيد اختزال الفلسطينيين في موقع "العدو". كما يربط التحولات في الرأي العام بأبعاد أيديولوجية داخلية أميركية، متجاهلا العوامل المرتبطة بالحرب وتداعياتها، ما يعكس قراءة انتقائية للمعطيات.

يقدم الكاتب افي كالو في مقال جديد بعنوان: "فشل حبل المشنقة: دول قليلة فقط تمسك بالحبل" في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، نقدا حادا لمشروع قانون عقوبة الإعدام في إسرائيل، معتبرا أنه يشكل انحرافا أخلاقيا وقانونيا، ويقوض أسس الدولة الديمقراطية. ويركز على المخاطر الأمنية والسياسية لتطبيقه، مثل خلق "شهداء" وتصعيد التوتر، إلى جانب الإشارة إلى التراجع العالمي عن هذه العقوبة، ما يعزز طرحه الرافض.

في الوقت نفسه، يبرز المقال إشكالية الانتقائية، إذ يشير إلى أن القانون لن يطبق بشكل متساو، ما يجعله أداة تمييز تحت غطاء أمني. ومع ذلك، يبقى النقد محصورا داخل الإطار الإسرائيلي، إذ يفصل بين التشريع وبين السياق الأوسع للعنف تجاه الفلسطينيين، ما يكشف حدود المقاربة التي تنتقد الأداة دون تفكيك البنية التي تنتجها.

وفي مقال آخر يشيد بالاستيطان ويؤكد ضرورة استمراره، كتب شالوم فايل في صحيفة "يسرائيل هيوم" مقالا ينتقد فيه أعمال العنف للمستوطنين في الضفة الغربية، خاصة عمليات "تدفيع الثمن"، ويقدمها كخروج عن القيم الدينية والأخلاقية اليهودية، داعيا إلى معالجتها تربويا ومجتمعيا ليس لدى الشرطة أو المحاكم. مع التأكيد من وجهة نظره على ضرورة التمييز بين "النضال المشروع" والعنف، وهنا يبرر بعض أعمال المستوطنين الإرهابية ضد الفلسطينيين.

لكن هذا النقد يظل محكوما بسقف أيديولوجي واضح، إذ يحافظ على شرعية الاستعمار، ويفصل بينه وبين العنف الناتج عنه، مع تحميل المسؤولية لفئات "هامشية". بذلك، يعيد المقال إنتاج الرواية التي تبرئ البنية الأساسية، ويقصر المشكلة على انحرافات سلوكية، لا على سياق سياسي قائم على السيطرة والتوسع.

وفي سياق قريب، كتب رون بن يشاي مقالا بعنوان "يبدو هذا وكأنه تطهير عرقي أزرق أبيض" في صحيفة يديعوت أحرنوت"، يوثق من خلاله ما يصفه بسلوك منظم يقوم به مستعمرون في الضفة الغربية، يشمل الترهيب، إقامة بؤر استعمارية، وتقييد حركة الفلسطينيين، في إطار عملية تدريجية تهدف إلى السيطرة على الأرض. ويستند إلى شهادات ميدانية ومشاهدات مباشرة، مع الإشارة إلى تباين تعامل الجيش بين الردع أحيانا والتغاضي أحيانا أخرى.

المقالة مهمة لأنها تكشف، من داخل الإعلام الإسرائيلي نفسه، أن عنف المستوطنين ليس انفلاتًا فرديًا فقط، بل جزء من سياسة أوسع تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل، وهذه نقطة نادرة نسبيًا في هذا النوع من الكتابات.

إلا أنها لا تتحرر بالكامل من المنظور الإسرائيلي، إذ يبقى الفلسطيني فيها حاضرًا أساسًا كضحية أو كموضوع للسياسة، لا كصاحب صوت مستقل، كما أن الإشارة إلى "هجوم قاتل" و"انخفاض مستوى العمليات" تُبقي الفلسطيني، ولو على الهامش، مرتبطًا أيضًا بسياق أمني يخفف جزئيًا من مركزية الجريمة الواقعة عليه.

"الجهد المبذول لدفع حل في غزة عالق، ومجلس السلام التابع لترامب ينكشف هناك على حقيقته" مقال جديد حول الوضع في غزة للصحفي جاكي حوغي في صحيفة "معاريف"، يحاول أن يبدو تحليليًا وواقعيًا، لكنه ينطلق من منظور إسرائيلي خالص يجعل غزة ملفًا أمنيًا وإداريًا، لا فضاءً سياسيًا وإنسانيًا خاضعًا للحصار والحرب.

وتظهر محدودية النص أيضًا في أنه يتعامل مع الفلسطينيين من خلال أدوات السيطرة عليهم: نزع السلاح، الشرطة، الإدارة، الإعمار، من دون حضور فعلي لحقهم في تقرير مصيرهم. لهذا فالمقال لا يحلل الأزمة من جذورها، بل يقرأها من زاوية كيف تفشل إسرائيل وحلفاؤها في إدارة غزة بالشكل الذي يريدونه.

 

التحريض في العالم الافتراضي

كتب وزير الماليّة المتطرف بتسلئيل سموتريتش على صفحته عبر منصة اكس: نهنئكم على منح رموز مستوطنة إلى 8 مستوطنات إضافية في يهودا والسامرة، وعلى استمرار مسيرة التغيير بقيادة الوزير سموتريتش.

إن تعزيز السيادة في يهودا والسامرة، ولا سيما في شمال السامرة، يُعزز الأمن في قلب البلاد وفي الوادي بعد أن أدى الطرد إلى تصاعد الإرهاب في جنين وطولكرم.. سنواصل بناء جميع مناطق وطننا وتقويتها وتطويرها!

وأعاد عضو الكنيست حزب الصهيونيّة المتدينة المتطرف تسفي سوكوت، نشر تغريدة للقناة 14 العبرية عبر منصة إكس على لسانه: "عضو الكنيست سوكوت: " يجب توقيف التعاون مع مخربي أبو مازن "

نشرت عضو الكنيست عن حزب قوّة يهوديّة ليمور سون هارميلخ عبر منصة اكس: "قانون الإعدام للمخربين- كل الحقيقة عن القانون".

ـــــ

م.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا