-طالبت بإرسال لجنة تحقيق دولية إلى سجون الاحتلال للكشف عن الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين
القاهرة 3-1-2026 وفا- أدانت جامعة الدول العربية، بشدة جريمة الإهمال الطبي المتعمد التي تمعن في ارتكابها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشهيد الأسير المحرر خالد الصيفي، رغم وضعه الصحي البالغ الخطورة.
وأوضحت أن هذه الجريمة الشنعاء، تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية غير الإنسانية بحق الأسرى، بما في ذلك الإهمال واستخدام الأسرى كحقل تجارب طبية، والمماطلة في تقديم العلاجات الضرورية، مما يؤدي إلى تفشي الأمراض واستشهاد العشرات داخل السجون أو بعد الإفراج عنهم في حالات حرجة.
وقال البيان الصادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية" اليوم الثلاثاء، إن الجامعة تتابع بقلق بالغ وغضب شديد تطورات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والتي بلغت ذروتها في استشهاد الأسير المحرر الصيفي (67 عاماً) من مخيم الدهيشة في بيت لحم وذلك بعد أسبوع واحد من الإفراج عنه من عيادة سجن الرملة في حالة صحية حرجة.
وأوضح البيان، أن الأسير المحرر، تعرض خلال فترة اعتقاله الإداري التعسفي الذي استمر 4 أشهر لتعذيب ممنهج وتنكيل وتجويع وضرب مبرح، بالإضافة إلى حرمان متعمد من العلاج الطبي المناسب لحالته الصحية المتدهورة جراء تليف رئوي حاد، حيث زودته إدارة السجون الإسرائيلية بحقنتين أدعت أنهما للوقاية من الإنفلونزا إلا أنها أدت إلى التهابات حادة وتفاقم سريع في وضعه الصحي مما يشير إلى سياسة إجرامية متعمدة تهدف إلى "الإعدام البطيء" للأسرى، وذلك وفقاً للبيان المشترك الصادر عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير.
وأكدت الجامعة العربية في بيانها، إن هذه السياسات الممنهجة تشكل انتهاكا صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال.
كما حملت الجامعة العربية، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الصيفي وتعتبر الافراج عنه في حالة حرجة محاولة للتنصل من الجرائم المرتكبة بحقه في سياسة تُعرف بـ"الإعدام البطيء"، مؤكدة أن هذه الجريمة جزء من حملة واسعة تشمل اعتقال آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء ومرضى، دون محاكمات عادلة، وفي ظروف معيشية مأساوية تشمل التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية.
كما طالب البيان، بأهمية إرسال لجنة تحقيق دولية فورية إلى السجون الإسرائيلية للكشف عن الانتهاكات والإهمال الطبي، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وبفرض ضغوط على إسرائيل لتقديم العلاج المناسب والإفراج الفوري عن الحالات الحرجة لتلقي العلاج في الخارج، حيث يتطلب الأمر التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى، مؤكدا تضامن الجامعة العربية الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، ودعت إلى وقف فوري لجميع أشكال الاحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، وقالت: إن قضية الأسرى هي قضية عربية وإنسانية، وستبقى الجامعة ملتزمة بدعمها حتى تحقيق العدالة الكاملة.
ـــ
ع.و/ م.ب


