أهم الاخبار

سحور تحت زخات المطر

(تصوير: وفا)
(تصوير: وفا)

 

خان يونس 24-2-2026 وفا- حاتم أبو دقة

عادت الأمطار الغزيرة لتزيد معاناة النازحين في قطاع غزة، حيث اضطر كثيرون إلى قضاء الليل واقفين في خيامهم التي غمرتها المياه، دون القدرة على تناول وجبة السحور، وسط برد قارس وظروف إنسانية صعبة.

وقالت الحاجة أم رائد الرقب (63 عامًا) لـ"وفا": استيقظتُ على صوت المطر الغزير لأجد المياه تتسرب من تحت فراشي، فلم يكن أمامي سوى الوقوف طوال الليل، دون طعام أو راحة".

وأضافت الرقب النازحة من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، أن خيمتها من القماش فلم تتحمل غزارة الأمطار، خصوصًا مع التصاق الخيام ببعضها وغياب أي نظام لتصريف المياه، مستنكرة ضعف الدعم والمساعدات.

وعلى بعد أمتار من خيمتها، اضطر الممرض أحمد أبو هاشم إلى حمل أطفاله في منتصف الليل إلى خيمة الجيران للاختباء حتى بزوغ الفجر، بعد أن غمرت المياه خيمته المهترئة.

وأوضح أن خيمته باتت غير صالحة لأي فصل، رغم وعود المؤسسات بتوفير بديل، لكنه لم يحصل على شيء حتى الآن، معربا عن أمله في توفير "كرفانات" مؤقتة للنازحين قبل حلول فصل الصيف.

بدوره، أكد النازح أبو خالد غانم أن الأمطار الأخيرة دقت ناقوس الخطر، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد لمعاناة النازحين المتفاقمة.

أما المسنة الحاجة أم جابر خليل (65 عاما) زوجة شهيد وأم أسيرين ونازحة من شمال غزة في مواصي خان يونس، فقالت: لقد أغرقت مياه الأمطار خيمتي، ولم أجد من يساعدني على ترميمها.

وأوضحت خليل أنها فقدت زوجها بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، واعتُقل ابناها من مستشفى كمال عدوان، ما تركها مع اثنتين من بناتها تتحمل أعباء الحياة في ظل غياب المعيل والظروف الاقتصادية الصعبة.

ويبقى النازحون في مواصي خان يونس يتجرعون ألم النزوح والظروف المعيشية القاسية، متشبثين بالأمل في توفير "كرفانات" مؤقتة إلى حين بدء إعادة الإعمار والعودة إلى منازلهم التي أجبرتهم الظروف على تركها.

ـــــــــــ

س.ك

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا