أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات
تاريخ النشر: 11/02/2026 10:06 ص

27.6% نسبة الطلاق في قلقيلية عام 2025 وسط تحديات اجتماعية واقتصادية

 

قلقيلية 11-2-2026 وفا- ميساء عمر

في ظل الحديث المتزايد مؤخرا عن ارتفاع نسب الطلاق بقلقيلية، قال رئيس المحكمة الشرعية في مدينة قلقيلية، فضيلة الشيخ محمد قاسم سلامة، لـ"وفا" إن أعلى نسبة من حالات الطلاق سُجّلت بين الأزواج في الفئة العمرية من العشرينيات مقارنةً بالأعمار الأخرى.

ويوضح سلامة أن هناك ارتفاعا طفيفا في نسب الطلاق يوميا، وبالأخص في محافظة قلقيلية، حيث بلغت نسبة الطلاق العام الماضي 26.6%.

ويشير إلى أن بيانات الزواج والطلاق خلال السنوات الأربع الماضية شهدت اختلافا في الأرقام، حيث سجل عام 2025 أعلى عدد حالات الطلاق مقارنة بالسنوات السابقة، بواقع 321 حالة طلاق، منها 137 حالة قبل الدخول و184 بعده، بنسبة 27.6% مقابل 1205 حالات زواج.

وفي عام 2024، سُجّلت 246 حالة طلاق (115 قبل الدخول و131 بعده) مقابل 929 حالة زواج، وكانت النسبة 26.4%، وهو العام الذي شهد أدنى عدد زيجات خلال الفترة المذكورة، بحسب المحكمة الشرعية.

وأما في عام 2023، فقد بلغت حالات الطلاق 274 حالة (128 قبل الدخول و146 بعده)، بنسبة 23.8% مقابل 1149 حالة زواج، فيما سجل عام 2022 ما مجموعه 311 حالة طلاق، توزعت بين 164 قبل الدخول و147 بعده، مقابل 1293 حالة زواج، بنسبة 24%.

ويؤكد سلامة أن حالات الطلاق بعد الدخول كانت الأعلى في معظم السنوات، خاصة عام 2025، ما يعكس وجود تحديات تستمر بعد الزواج، وليس فقط في فترة عقد القران أو الخطبة، مشيرا إلى أن نسب الطلاق ترتفع سنويا، ولكن ليس بشكل مفرط، ويعود ذلك لعدة تحديات تواجه الأسرة حاليا.

ويربط سلامة أسباب ارتفاع نسب الطلاق بعدة عوامل، أبرزها: تدخل الأهل كان سابقا السبب الرئيسي لوقوع الطلاق، بينما أصبح اليوم تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وسوء استخدامها هو العامل الأبرز، إذ أدى إلى انعدام الثقة بين الزوجين نتيجة ضعف الأخلاق والوازع الديني".

ويتابع: الوضع الاقتصادي الصعب نتيجة تبعات الحرب يلعب دورا كبيرا في ارتفاع نسب الطلاق، إذ انعكست هذه الظروف على الأسرة وجعلت التعامل مع متطلبات الحياة اليومية أكثر صعوبة، مضيفا أن الانحراف والتعاطي، مثل المخدرات والحشيش( وإن لم تكن ظاهرة متفشية في مجتمعنا)، يمثل سببا آخر لوقوع الطلاق حيث انه يؤثر سلبًا على استقرار الحياة الزوجية ويزيد من احتمالية حدوثه، عدا عن عدم الوعي والبعد عن الامتثال لتعاليم الإسلام وتحكيم الشرع في الحياه الزوجية من كلا الزوجين.

وتوصي المحاضرة في جامعة القدس المفتوحة زردة شبيطة، بضرورة تكثيف جهود الجهات المختصة لتقليل نسب الطلاق في ظل التحديات التي تواجه الأسرة، مؤكدة على أهمية وجود مختصين وباحثين لدراسة هذه النسب والوقوف على أسبابها لمعالجتها والخروج بتوصيات تقلل من حدوثها، بدل الاكتفاء بإحصائها بالأرقام فقط.

ودعت الى تنظيم دورات تدريبية تهتم باستيعاب الأسرة وتعليم طرق التعامل معها الذي يعد أمرا أساسيا، حيث أنها منظومة يجب الحفاظ عليها وعدم الاستهانة بها، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف لا يقتصر على المحكمة الشرعية فقط، بل يتطلب التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي، مثل مؤسسات التربية والتعليم والجامعات والجمعيات.

بدورها، أشارت المحامية الشرعية أسيل حوراني، إلى أن التوعية القانونية والدعم المجتمعي يمثلان ركيزة أساسية في حماية الأسرة وتقليل النزاعات، داعية إلى مزيد من البرامج التي تدمج بين القانون والخبرة المجتمعية لمعالجة أسباب الطلاق قبل تفاقمها.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا