القاهرة 1-2-2026 وفا- قال شيخ الأزهر الشريف، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إن المرأة الفلسطينية هزمت إرادات جيوش عاتية مسلحة، وانتصرت على مؤامرات دولية، بصمودها وثباتها وتمسكها بأرضها وحقوقها.
جاء ذلك خلال كلمته ضمن فعاليات مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، الذي عُقد اليوم الأحد، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، وبحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، وممثلين عن الدول الأعضاء الـ57 في منظمة التعاون الإسلامي.
وقال شيخ الأزهر: "إنني أحرص كل الحرص على إرسال تحية من أعماق قلبي، ومن أعماق قلب كل حر أبيّ، إلى المرأة الفلسطينية الشجاعة، التي حافظت على أرضها ووطنها وترابه، وكانت ولا تزال عنوانًا للصمود والتحدي".
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة في منظمة التعاون الإسلامي، أفنان الشعيبي، أن المرأة الفلسطينية تواجه أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، تشمل التهجير القسري، والاعتقال، وفقدان الأمن، وتقييد الحق في التعليم والصحة والعمل، مشيرة إلى أنها، رغم ذلك، لم تُختزل يومًا في صورة الضحية الصامتة، بل كانت فاعلة حاضرة، وشريكة أساسية في حماية المجتمع، والحفاظ على الهوية، وبناء وعي الأجيال القادمة.
وشددت الشعيبي، في كلمتها خلال المؤتمر، على أن ما تتعرض له المرأة الفلسطينية يضع الجميع أمام اختبار حقيقي لتحويل المبادئ التي تُعلن في المؤتمرات إلى مواقف واضحة وعادلة على أرض الواقع، مؤكدة أن حقوق المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق المرأة عالميًا، وأن أي خطاب يتجاهلها يفقد مصداقيته وقيمته الأخلاقية.
وبعثت الشعيبي تحية إجلال وتقدير إلى المرأة الفلسطينية، واصفة إياها بالمرأة المجاهدة والمناضلة والصابرة، التي تعيش منذ عقود تحت وطأة احتلال وعدوان مستمر، لم يستهدف الأرض فحسب، بل استهدف الإنسان والكرامة والحقوق الأساسية، وفي مقدمتها حقوق المرأة والطفل.
ـــــــــ
ع.و/ ف.ع


