أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 07/01/2026 12:33 م

دائرة شؤون اللاجئين: نرفض القرارات التي اتخذتها "الأونروا" بحق موظفي الوكالة

 

-الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يرفض قرار الأونروا ويعتبره جريمة قانونية وأخلاقية

رام الله 7-1-2026 وفا- أعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، رفضها القاطع للقرارات التي اتخذتها إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بحق موظفي الوكالة مطلع العام 2026 بذريعة العجز المالي.

وقالت في بيان صحفي صادر عنها اليوم الأربعاء، أن هذه القرارات والإجراءات "نهج خطير" يتجاوز الأزمة التمويلية ليصل إلى حد "الإعدام الإداري" الممنهج .

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن  تقليص رواتب موظفي غزة والضفة بنسبة 20% وإنهاء عقود 570 موظفاً من كوادر غزة المتواجدين في الخارج، ووقف موظفي حراسة مقر الأونروا في العاصمة الأردنية عمّان عن العمل لصالح شركة حراسة خاصة يمثل طعنة في ظهر الموظفين الذين شكلوا صمام أمان للوكالة وقدموا 382 شهيداً من خيرة كوادرهم تحت القصف الإسرائيلي المباشر مؤكدًا أن مكافأة موظفيها لا تكون بالفصل والتقليص وتشريد عائلاتهم بل بحمايتهم وصون حقوقهم وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني .

وأشار إلى أن قرارات إدارة الأونروا الأخيرة تشكل انتهاكاً صارخاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتعدياً سافراً على القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونسفاً لكل التفاهمات السابقة التي تمت بين دائرة شؤون اللاجئين وإدارة الوكالة، والتي نصت بوضوح على التزامها بإعادة الرواتب كاملة وإلغاء "الإجازة الاستثنائية" فور تهيئة الظروف لعودة الموظفين، وهو ما تم تأكيده في الرسائل المتبادلة، كما يتنافى مع ما تم تأكيده في رسالة المفوض العام للعاملين في 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي، والتي تعهد فيها باتخاذ تدابير تسعى لتحقيق التوازن بين حماية ولاية الأونروا وضمان استمرار الخدمات وحماية وضع الموظفين .

ولفت أبو هولي إلى أن اتخاذ قرارات بإنهاء عقود موظفي غزة العالقين في مصر جاء بتوقيت مريب يتزامن مع ترتيبات إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين وتأهب الموظفين المتواجدين في مصر للعودة إلى قطاع غزة لممارسة مهامهم ومباشرة أعمالهم والمساهمة في إعادة بناء ما دمره الاحتلال، مؤكدا أن هذا التزامن يضع علامات استفهام كبرى حول النوايا الحقيقية وراء هذه القرارات وتوافقها مع رؤية الجهات التي تسعى لتغييب دور الأونروا الميداني في لحظة فارقة يشهدها قطاع غزة، وهو الأمر الذي يتطلب إجابات واضحة بشأن ذلك.

 وشدد، بأن محاولات "الخصخصة" و"الفصل الجماعي في ظل الإسناد الدولي الذي بدأ من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما أقرته محكمة العدل الدولية بالصلة الوثيقة والمستدامة بين ولاية الأونروا وإعمال حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وألزمت إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بالتعاون مع الأونروا لتسيير عملها، في أكتوبر الماضي  وهو ما تعزز سياسياً بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على تجديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات يعد استسلاماً لحملات التضليل المكثفة التي تهدف لتفكيك الوكالة وتجريد الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين.

وأردف أبو هولي، بأن مبررات الأزمة المالية التي تسوقها إدارة الوكالة لتمرير قراراتها تفتقر إلى المصداقية الواقعية، لافتا الى أن الحقائق المالية تبرهن بأن تكلفة التعاقد مع شركة حراسات خاصة تفوق بكثير إجمالي رواتب ومستحقات موظفي الحراسة المحليين مما يسقط المبرر المالي تماماً ويؤكد وجود دوافع أخرى خلف هذه الإجراءات .

وطالب أبو هولي، المفوض العام فيليب لازاريني بالتراجع الفوري وغير المشروط عن هذه القرارات التي تقوض الاستقرار وتمس جوهر العدالة الدولية، مؤكداً بأن المساس بالأمن الوظيفي للعاملين هو مساس بتفويض الاونروا.

ولفت إلى أن دائرة شؤون اللاجئين بدأت بإجراء اتصالات مكثفة وعاجلة مع كافة الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين بهدف بلورة موقف عربي موحد وضاغط يجبر إدارة الوكالة على التراجع الفوري عن قراراتها القاضية بتقليص الرواتب وفصل الموظفين وخصخصة الخدمات التي أعلنت عنها مع مطلع العام الجاري 2026، كما فتحت قنوات تنسيق مباشرة وعالية المستوى مع الاتحاد العام للعاملين في الوكالة لترجمة الرفض الشعبي والنقابي إلى تحرك ميداني يرفض سياسة "الإعدام الإداري" التي تنتهجها الإدارة.

وحذر أبو هولي، من أن المساس بالأمن الوظيفي لآلاف الموظفين سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة وتقويض الاستقرار داخل مخيمات اللجوء وفي كافة مناطق عمليات الاونروا.

وأكد، تمسك منظمة التحرير بالدفاع عن ولاية الوكالة واستمرار خدماتها الحيوية التي لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها، باعتبارها الالتزام الدولي تجاه اللاجئين إلى حين إيجاد حل عادل لقضيتهم وفقاً للقرار 194، والدفاع عن حقوق العاملين العادلة، وأمنهم الوظيفي باعتبار استقرار كادر العملين والموظفين جزءاً لا يتجزأ من استدامة عمل الوكالة وبقاؤها.

بدوره، أدان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين قرار وكالة (الأونروا)، واعتبره قرارا جائرا يشكّل انتهاكًا صارخًا للحقوق القانونية والإنسانية، وجريمة أخلاقية تُفاقم معاناة العمال الفلسطينيين في ظل الحرب والحصار المستمرين.

وقال نائب الأمين العام للاتحاد في قطاع غزة، طارق الهندي، إن هذا القرار التعسفي ينتقص من حقوق الموظفين الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم ومعاناة أسرهم، معتبرا أنه يمثل تواطئا غير مباشر مع سياسات العقاب الجماعي المفروضة على الشعب الفلسطيني.

كما وجّه الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، رسائل عاجلة إلى الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات لوك تريانجل، وإلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، طالب فيها بالتدخل الفوري لدى إدارة الأونروا للتراجع عن قرار الفصل، وإعادة جميع الموظفين إلى أعمالهم دون قيد أو شرط.

 

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا