رام الله 19-1-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 11 وحتى 17 كانون الثاني الجاري.
وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (447) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، ضد شعبنا الفلسطيني، إضافة إلى التحريض على منظمة الأمم المتحدة، والدعوة إلى الاستيطان في قطاع غزة.
وحرض الكاتب شلومو شامير في معاريف على الأمم المتحدة بادعاء أنها منظمة معادية لإسرائيل، ولا يكتفي بوصف الأمم المتحدة كخصم، بل يلقّن القارئ أن أي نقد لإسرائيل هناك هو بالضرورة كراهية مسبقة، لكنه رغم كل ادعاءاته أمل أن تبقى الولايات المتحدة فيها.
وقال شامير: إن الدولة الأخيرة التي ينبغي أن تندم أو تشعر بالقلق من قرار الرئيس الأميركي تراب الانسحاب من منظمات دولية هي إسرائيل، لكن هذا ليس سببًا لإسرائيل كي تحتفل. القرار يتعلق بما لا يقل عن 66 منظمة دولية. في معظمها لا يكون حضورها على الساحة العالمية محسوسًا أو معروفًا كثيرًا، ولذلك فإن انسحاب الولايات المتحدة منها لا يحمل دلالة خاصة. وليس واضحًا في كمّ من هذه المنظمات تكون إسرائيل ممثَّلة أصلًا.
وتابع: القرارات أو المبادرات التي تُناقَش وتُعتمَد في منظمات دولية تتصل في معظمها بالموضوع المحدد الذي تعالجه المنظمة، ولا تعكس العداء البنيوي لإسرائيل في المنظمة المركزية، الأمم المتحدة. يجب تذكّر أن وجود ممثل إسرائيلي في منظمة دولية هو اعتراف بمكانة إسرائيل على الساحة العالمية.
وادعى الكاتب أن المنظمة التي تُحيي مرور 75 عامًا على تأسيسها، تحتاج بصورة ملحّة إلى إصلاح جذري، وإلى تغييرات وتحسينات في جوهر وجودها وفي أدائها. والجهة التي تحتاج بصورة خاصة وعاجلة إلى إصلاح هي الجسم الوحيد ضمن منظومة الأمم المتحدة الذي يملك صلاحية استخدام القوة، بما في ذلك القوة العسكرية، لفرض قراراته، مجلس الأمن.
وقال: صحيح أن الأمم المتحدة منظمة معادية لإسرائيل. يوجد داخل المنظمة أغلبية تلقائية ضد إسرائيل، أغلبية تعاظمت في السنوات الأخيرة عددًا وتأثيرًا. لو طرحت إسرائيل في الأمم المتحدة اقتراحًا يقرّ بأن الكرة الأرضية مستديرة، فستصوّت أغلبية كبيرة ضده.
وفي مقال تحريضي على قطاع غزة، كتب حغاي سيغال في مكور ريشون "في مؤتمر داعم للاستيطان في غزة، سُمعت دعوات لخفض منسوب الحماسة"، قال: "إلى جانب التأييد الحماسي من الجمهور للتشبث بالقطاع رغم أنف الأميركيين وغضبهم، ذكّر عدد من وزراء حكومة اليمين الكاملة بأن المصلحة الوطنية تفرض الامتناع عن تصرفات طائشة.
وأشار إلى أن نحو مئتي ناشط يميني قتالي، من مختلف المستويات والمناطق، تجمعوا في مؤتمر تعبوي مُحكم التنظيم بمبادرة عضو الكنيست سمحا روتمان وحركة تكوما التي يقودها برلِه كرومبي بعنوان: "غزة، اليوم التالي". أدق من ذلك، تجمعوا للمطالبة بأن تتمسك حكومة اليمين بقطاع غزة بكل ما لديها من قوة، وعند الضرورة أيضًا رغم أنف ترامب وغضبه.
وتابع سيغال في مقاله التحريض الداعي لإبادة قطاع غزة، طُرحت مطالب بعيدة سنوات ضوئية عن أي لياقة سياسية، مثل "يجب أن يختفي قطاع غزة" أو "ضرب الغزيين حتى آخر قطرة من دمهم". الحاخام والقاضي الشرعي أبراهام زرفيف، وهو احتياطي يحظى بإعجاب أتباع التيار الديني القومي، شرح كيف يمكن تدمير أحياء إرهاب كاملة من دون عوائق بيروقراطية. شخص ما دعا إلى احتلال لبنان أيضًا، حتى نهر الأوّالي شمال صيدا. وبين ذلك عُرضت مقاطع فيديو مُنتجة ضد المحكمة العليا ومتظاهري كابلان. الجمهور صفق لهتاف أبٍ ثكلى دعا إلى إقامة لجنة تسجن المسؤولين الكبار عن الإخفاق "خلف القضبان حتى يومهم الأخير". ليس صعبًا تخمين من قصد ومن لم يقصد.
وبحسب الوزيرة أوريت ستروك، حان وقت اختبار شجاعة إضافي لنتنياهو، وهذه المرة في مواجهة ترامب. "كل شيء يتوقف على ما إذا كان رئيس الحكومة سيقول للرئيس ترامب: غزة لنا"، قالت ستروك في مستهل جلسة السياسيين في المؤتمر، ردًا على التساؤل كيف ستبدو غزة بعد عشر سنوات. الجمهور هتف مجددًا، لكن على نحو مفاجئ كان حماس زملائها في الجلسة أقل.
واختتم الكاتب اليميني: "الشعب يؤمن"، صرخت امرأة من الجمهور. ستروك وعدتها بأن "هذا سيكون أحد المواضيع في هذه الانتخابات، ما هو مستقبل غزة"، لكن حتى عميت هاليفي، من آخر أعضاء الكنيست المستقلين في الليكود، علّق قائلًا إن هذا "موضوع معقد، وأنا واثق أن أوريت تعرف ذلك أيضًا". كل ذلك بدا لا شيء مقارنة بخطاب توبيخي براغماتي ألقاه ليكودي آخر، الوزير عميحاي شيكلي. هاجم "رسائل أعضاء كنيست وعرائض على شاكلة: غدًا سنستوطن غزة، أو أمور من هذا النوع"، وعرّفها بأنها "شعبوية من النوع الأكثر سطحية ورخصًا". وشرح شيكلي: "رئيس الحكومة يناور في واقع لا يواجه فيه هذا الجمهور، بل يواجه العالم في الخارج، حيث تعمل قوى هائلة. والمناورة في مثل هذا الواقع تحتاج قدرًا كبيرًا من الحكمة، وأحيانًا نحن، حتى داخل المعسكر الوطني، وبنية طيبة، نطلق على أنفسنا رصاصًا في أقدامنا".
وفي مقال تحريضي آخر على قطاع غزة، جاء على نفس الصحيفة مقال للكاتبة آنا سلوتسكين بعنوان: "الخط الأصفر ليس حدًا، بل اختبار حان الوقت لرفع القامة الوطنية، وفهم أن الاحتواء ضعف، والتحول إلى قوة إقليمية لا تتردد في الرد بالنار"
وقالت: "في هذه الأيام نقترب من ذكرى مرور عامين على سقوط أخي، الرقيب أول احتياط إسرائيل سوكول، سقط إسرائيل في حادثة انهيار المباني التي قُتل فيها 21 مقاتلًا، خلال نشاط هندسي في مخيم اللاجئين المغازي، على بُعد نحو 600 متر فقط من قاعدة كيسوفيم على السياج. كانت العملية تهدف إلى إنشاء ذلك "المحيط" الشهير، شريط أمني بعمق كيلومتر داخل أراضي غزة، وقيل لنا مرارًا وتكرارًا إنه لن يُسمح بتقليصه كي تكون بلدات غلاف غزة آمنة".
وتابعت شقيقي تحدث صراحة عن احتلال كامل لقطاع غزة، وعن المهمة الوطنية التي رآها نصب عينيه: إعادة الاستيطان اليهودي إلى هناك. كان واضحًا لديه أنه سيوقف دراسته الأكاديمية حتى تحقيق نصر كامل، يُعرَّف بواقعٍ تقوم فيه مستوطنات يهودية مزدهرة في أقاليم أرضنا".
ولفتت إلى أن إسرائيل تجاوزت الحد، وهي على مسافة مذبحة واحدة أكثر مما ينبغي كي تواصل لعب الألعاب. حان الوقت لرفع القامة الوطنية، وفهم أن الاحتواء ضعف، والتحول إلى قوة إقليمية لا تتردد في الرد بالنار، انطلاقًا من مسؤولية عميقة تجاه حياة مواطنيها والتزامًا بذكرى من سقطوا دفاعًا عنها.
التحريض في العالم الافتراضي
كتب ليمور سون هارميلخ عضو كنيست، من حزب قوّة يهوديّة على منصة "اكس"، اليوم، قمت بجولة مع لوبي "أرض إسرائيل "برفقة زميلَيّ عضو الكنيست يولي إدلشتاين وسيمحاه روطمان، في محمية المتفق عليها.
الواقع على الأرض مُريع: تحت غطاء أوامر المحكمة العليا، ومعزولين عن الأرض، يعود البناء غير القانوني ليُسيطر على أراضي أجدادنا.
وسط هذه الفوضى، تُعدّ تلة " مكنيه ابراهام " بصيص أمل للصهيونية - فالرواد هنا هم من يوقفون الاستيلاء فعليًا ويحمون أراضي الدولة.
يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تتوقف عن الاكتفاء بالأوامر على الورق وأن تنتقل إلى العمل: التنفيذ الحازم، والهدم الفوري للبناء غير القانوني، والحفاظ على صحراء يهودا في أيدي شعب إسرائيل.
لن نتراجع ولن نتوقف حتى نستعيد السيادة على الأرض!
وواصل الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش تحريضه على الدولة الفلسطينية وغرد على منصة "اكس": مواصلةً لوأد فكرة الدولة الفلسطينية!
تسلّمت حومش رمزًا استيطانيًا، ومعها أربع مستوطنات أخرى: " يوندف " في تلال الخليل، و" جفعوت " في غوش عتصيون، و" بترون " في غور الأردن، و" كيدم عربا " في مجيلوت.
خلال الشهر الماضي، تمكّنا من جلب 20 رمزًا استيطانيًا جديدًا، مُستكملين بذلك عملية ترتيبها، هذا إنجازٌ عظيم، وثمرة جهود العديد من الشركاء المخلصين.
يستمر الاستيطان في الضفة الغربية في النمو والازدهار بكامل قوته.
كما حرض المتطرف تسفي سوكوت من حزب الصهيونيّة المتدينة على ضرورة توسيع الاستيطان في منصة "اكس"، وكتب:
وصلت أنا ونحو مئة من اليساريين المتطرفين إلى منطقة ناحال يتيف في غور الأردن، من أجل الترويج للصحفيين الأجانب كذبة مفادها أن العرب في رأس العين يغادرون بسبب عنف المستوطنين.
لكن الحقيقة هي أنهم يغادرون لأن شركة مكوروت طبقت القانون أخيرًا وقطعت وصلة المياه غير القانونية التي كانوا ينهبون من خلالها المياه من الأنبوب الرئيسي دون أي ترخيص أو مقابل.
لم تُسجل أي حالة اعتداء من اليهود على الفلسطينيين في رأس العين
ولا حتى حالة واحدة، وذلك في الوقت الذي كان فيه إرهابيون عرب في المنطقة يشنون هجمات متكررة بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وصلتُ إلى الموقع لأُطلع الصحفيين الأجانب على الحقيقة، علينا أن نفضح الأكاذيب والقصص الملفقة.
وفي تحريض على قطاع غزة، كتب المتطرف ايتمار بن غفير "أؤيد رئيس الحكومة في إعلانه الهام. قطاع غزة لا يحتاج إلى أي "لجنة إدارة" للإشراف على "إعادة إعماره"، بل يحتاج إلى تطهيره من مخربي حماس الذين يجب القضاء عليهم، إلى جانب تشجيع الهجرة الطوعية على نطاق واسع، وفقًا لخطة الرئيس ترامب الأصلية.
أدعو رئيس الحكومة إلى إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي الاستعداد للعودة الى الحرب بقوة هائلة في القطاع، لتحقيق الهدف الرئيسي للحرب: القضاء على "حماس".
وفي تحريض على الأسرى وضرورة تطبيق "قانون الاعدام"، غرد بوليا ملينوفسكي، عضو كنيست، من حزب اسرائيل بيتنا.
"يستمر العد التنازلي لساعة نهفات الرملية، أُقرّ قانون محاكمة مخربي السابع من أكتوبر، الذي بادرتُ بتقديمه مع عضو الكنيست سيمحا روطمان، في قراءته الأولى في جلسة الكنيست العامة"
"هذه خطوة أخرى على طريق بدء محاكمات السابع أكتوبر التي ستُبثّ للعالم أجمع، وتُسفر عن إعدام المخربين، ستُحاسب دولة إسرائيل جميع المشاركين في المجزرة"
ـــــ
م.ل


